تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٣
[... ] وهو إيجاد المادة بالهيئة دون إلتزامه بما أوجده وفى الفضولي كلا الالتزامين، فالاجازة من المرتهن تنفيذ للبيع وحده ومن المالك تنفيذ للبيع وإلتزام منه أيضا " بما أنشأه الفضولي، ولا شبهة ان ما أنشأه الراهن أو الفضولي هو إيجاد البيع فاجازة المرتهن أو المالك إنفاذ للمدلول المطابقى أو لكلا المدلولين حين الايجاب. الثاني: قد تبين مما تقدم ان القائل بالكشف الحكمى له دعويان، أوليهما: بمنزلة الكبرى وهى ان مفاد الاجازة الالتزام بترتيب الآثار الممكنة من حين العقد. وثانيهما: بمنزلة الصغرى وهى ان المنافع والنمائات من الآثار الممكنة، وقد ظهر صدق الصغرى باعتبار ان لهما آثارا " وجودية بحسب الضمان. فبقي الكلام في تنقيح الكبرى وهو: انه هل مفادها ترتيب جميع الآثار حتى تكون بمنزلة الامارات في إثبات لازمها وملزومها وملازمها، بناء على الطريقية بحيث لو وطي المشترى الجارية قبل الاجازة لسقط عنه الحد باجازة المالك وكان الولد له لا للمالك وكانت الجارية ام ولد أو مفادها مفاد الاصول فلا يترتب عليها إلا الآثار الشرعية دون العادية والعقلية ودون ملزوماتها وملازماتها أو مفادها مفاد الامارات، بناء على السببية التصويبية؟ وجوه، والصواب: هو التفصيل وهو انه لو قلنا: بأن الكشف الحكمى على طبق القاعدة فلابد من الالتزام بأن مفاد الاجازة مفاد الامارات على السببية، وذلك لان الكشف الحكمى في الحقيقة راجع إلى النقل. غاية الامر: حيث ان مفاد الاجازة تنفيذ العقد السابق فيرتب الآثار الممكنة على العقد السابق ولكن الحكم بترتيبها عليه من حين الاجازة فكان العقد حقيقة وقع حينها ولكن المجيز إلتزم بترتيب الآثار من حين العقد فليس للآثار قبل الاجازة وجود واقعى تكشف عنها الاجازة حتى تكون الاجازة كالامارة القائمة على كون الملك ملكا " لطرف الفضولي من حين العقد فيرتب عليه جميع الآثار أو تكون كالاستصحاب القائم على كون الملك ملكا " للطرف من حين العقد فيرتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بلا واسطة فيحكم بكون الجارية المستولدة ام ولد، بناء على أن يكون موضوعه الوطى في زمان الملك لا الوطى حال الملك الذى هو عنوان منتزع من الوطى الوجداني أو الملكية المستصحبة بل