تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٢
[... ] النائيني (المكاسب والبيع): وبالجملة: فكلما قيل أو يقال في تصوير الكشف الحقيقي والشرط المتأخر لا يرجع إلى محصل. والصواب ان يقال: مقتضى القاعدة الاولية في باب الاجازة وفى باب دخل كل أمر غير موجود في الحال هو النقل، والحكم بتحقق الاثر عند تحقق جميع ماله الدخل في تحققه مما فرض دخله، فان لم يقم دليل على خلافه فلا محيص عن التزامه وان قام الدليل على تقدم الاثر على بعض ماله الدخل في تحققه، مثل ما ورد في المقام مما يدل على تقدم حصول الملكية على تحقق الاجازة، فان امكن جعل الامر الانتزاعي اعني: تعقب الامر المتقدم بالمتأخر الحاصل حين وجود المتقدم إذا كان المتأخر مما يوجد في موطن وجوده واقعا " ولو لم يجد بعد هو الشرط لا الامر المتأخر بوجوده العينى الخارجي وساعد على شرطية الامر الانتزاعي الدليل والعقل والاعتبار فيتعين الالتزام به كما في الواجبات الارتباطية، مثل الصوم والصلوة ونحوهما حيث اوضحنا في الاصول كون الوجوب والواجب والامتثال فيها جميعا " تدريجية فراجع ما في الواجب المشروط وان لم يساعد الدليل والعقل والاعتبار على شرطية الامر الانتزاعي بل قام الدليل والعقل والاعتبار على شرطية الامر المتأخر بوجوده العينى الخارجي فلابد من الترام بالكشف الحكمى، والمقام من هذا القبيل، حيث ان ما يدل على اعتبار الرضا والاجازة في العقد يدل على اعتبارهما بالوجود الخارجي، بحيث لو فرض عدم تعقب العقد بالاجازة مع تحقق الاجازة نفسها، أي: فرض عدم اتصاف المتقدم بصفة التعقب لكان نفس وجود الاجازة في الخارج كافيا " في صحة القعد. ومنه يظهر: ان ارجاع الشرط المتأخر إلى الامر المقارن بجعل الشرط الامر المنتزع عن المتأخر وهو تعقب المتقدم بالمتأخر وان كان يعالج محذور الشرط المتأخر إلا أنه لا يعم الموارد كلها. وما افاده المحقق صاحب الحاشية واخوه البارع صاحب الفصول قدس سرهما من جعل الشرط هو تعقب العقد بالاجازة غير مفيد. فان قلت: جعل التعقب شرطا فرارا " عن لزوم الشرط المتأخر كر على ما فر، حيث ان تحقق تلك الصفة اعني: وصف التعقب حين العقد يتوقف على الامر المتأخر اعني الاجازة المتأخرة فلو امكن تأثير المتأخر في