تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٢٢
ثم انه قال في التذكرة: (لو إشترى فضوليا " فإن كان بعين مال الغير، فالخلاف في البطلان والوقف على الاجازة، الا أن أبا حنيفة قال: يقع للمشترى بكل حال. وإن كان في الذمة لغيره وأطلق اللفظ، قال علمائنا: يقف على الاجازة، فإن أجاز صح ولزمه أداء الثمن وإن رد نفذ عن المباشر وبه قال الشافعي في القديم وأحمد. وإنما يصح الشراء، لانه تصرف في ذمته لا في مال غيره، وإنما وقف على الاجازة، لانه عقد الشراءله، فإن إجازه لزمه، وإن رده لزم من إشتراه، ولا فرق بين ان ينقد من مال الغير أولا. وقال أبو حنيفة: يقع عن المباشر وهو جديد للشافعي، إنتهى. (١٤٠) وظاهره الاتفاق على وقوع الشراء مع الرد للمشترى واقعا "، كما يشعر به تعليله بقوله: (لانه تصرف في ذمته لافى مال الغير) بلا حاجة إلى الاجازة، وكذا في الثانية مع اجازة ذلك الغير. وان قلنا: بمقالة المصنف من عدم الصحة فمقتضى القاعدة البطلان فيهما جزما "، وذلك لان المفروض انه قاصد للقيدين عن جدوهما متنافيان فلاوجه لالغاء أحدهما والاخذ بالآخر ثم من المعلوم عدم الفرق بين الصورتين من حيث كونهما من الجمع بين المتنافيين فلو بنينا على ترجيح أحد القيدين والغاء الآخر لا وجه للفرق بينهما، كما هو ظاهر المصنف قدس سره، حيث انه في الصورة الاولى احتمل الغاء أحد القيدين لا على التعيين وفى الثانية بنى على الغاء ذمة الغير. فان كان نظره إلى الاظهرية فيهما سواء في ذلك وان كان نظره إلى ترجيح ما يكون مقدما " في اللفظ مقتضى ذلك ان يحكم في الاولى أيضا " بالغاء قيد ذمة نفسه والحكم فيها بالصحة لذلك الغير بشرط اجازته لتاخره في اللفظ. والانصاف: ان البطلان في الصورتين مقطوع به ولا وجه لهذه الاحتمالات، لان العاقد ليس بهازل في شئ من القيدين، بل لعله ممن يحتمل صحة الشراء على هذا الوجه ومع فرض علمه بعدم الصحة لا يتحقق منه قصد الشراء حقيقة ومن العجب ما ذكره المصنف قدس سره من ان المسألة تحتاج إلى التأمل. (ص ١٤٦) (١٤٠) الايروانى: الظاهر: ان المراد من العبارة الاشتراء بثمن في ذمة الغير مقابل أن يشترى بعين ماله مراده بقوله في عبارته الآتية: (لانه تصرف في ذمته)، تصرفه في ذمة ذلك الغير، لا في عين ماله حتى