تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣٣
[... ] بدون الشرط نظير الشرط الفاسد العقد المذكور في ضمن العقد، حيث قلنا: انه لا يفسد العقد، بل يقع العقد صحيحا " بدون الشرط، غاية الامر ثبوت الخيار للمشرط له، أو فسادها، لانه إذا لغى الشرط لغى المشروط، لكونه التزاما " واحدا " ولم يصدر من المجيز التزامان احدهما في ضمن الآخر، فلا يقاس بالشرط الفاسد المذكور في ضمن العقد، وهذا الاخير هو الاقوى. الصورة الثانية: ما إذا زاد المجيز شرطا " للاصيل على نفسه ورضى به الاصيل ولا كلام في صحته ولكن لا يصير واجب الوفاء، لعدم كونه في ضمن العقد ولا يضر عدم وجوبه بصحة الاجازة كما لا يخفى. (ص ١٤٩) النائيني (منية الطالب): واما إذا كان العقد مجردا " وأجاز مع الشرط، فالشرط أيضا " تارة على المجيز، واخرى على الاصيل فلو كان على نفسه فلا إشكال في حكمه، واما لو كان على الاصيل، أي: الطرف فتارة يرضى به واخرى لا يرضى به، فلو رضي به فلا ينبغي الاشكال أيضا " في صحته، لان الحق بينهما غاية الامر، انه من الشروط الابتدائية، لانه لم يقع في ضمن العقد فيبتنى لزومه على لزومها وعلى أي حال صحة الاجازة لا إشكال فيها لمطابقتها لاصل الالتزام العقدى، بل قد يقال: بأنه إذا رضي الاصيل بالشرط فيخرج عن الشروط الابتدائية ويدخل في الشروط الواقعة في ضمن العقد، لانها هي التى تقع بين الايجاب والقبول لابعد تمامية العقد، بل لو وقعت بين الايجاب والقبول ولم تكن ضميمة لاحد العوضين لا تخرج من الشروط الابتدائية وسيجئ ان شاء الله في باب الشروط ان منشأ عدم لزومها عدم تحقق ملزم لها لكونها في حكم الهبة الغير المعوضة. واما لم لم يرض به الطرف، فحكمه حكم تعذر الشرط ولا وجه لبطلان الاجازة، فعلى هذا لاوجه لما أفاده المصنف قدس سره من قوله: (أقواها الاخير). (ص ٢٥٩) الاصفهانى: الكلام تاره في نفوذ الشرط وعدمه واخرى في لغوية المشروط وفساد العقد بلغوية الشرط، اما نفوذ الشرط، فحيث انه في خارج العقد فيبتنى على نفوذ الشروط الابتدائية وكون الاجازة بمنزلة الايجاب أو القبول لا يوجب سريان احكام الايجاب والقبول إليها، ولذا لا يشترط فيها ما يشترط فيهما من عدم الفصل بينهما وغيره.