تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٧١
[... ] إلى أزيد من إنشاء الاجازة، كما لا يحصل بادون منه، أعنى: بمجرد الرضا الباطني بلا إنشاء على طبقه فإذا رضي المالك وأنشأ على طبقه صار عقد الفضولي عقده وخوطب بخطاب (اوفوا بالعقود)، دون ما إذا رضي ولم ينشئ، فانه كما إذا لم يرض هذا على مذاق القوم، واما على المختار فلا تحصل إضافة العقد إلى المالك بعد صدوره من غير المالك وان أجاز باللفظ الصريح فضلا " عن غيره، فان المراد من الاضافة هنا لابد أن تكون هي الاضافة الصدورية، وعقد الأجنبي لا يصير عقدا " صادرا " من المالك باجازته، فلا يعقل دخوله تحت خطاب (أوفوا بالعقود) الموجه إلى المالك وبهذا أبطلنا التمسك بالعمومات لصحة الفضولي. (ص ١٣١) الطباطبائي: لا يخفى ما في العبارة من عدم حسن التعبير والاولى في عنوان المسألة ان يقال: هل يشترط في الاجازة ان يكون انشاؤها باللفظ الصريح أو يكفي الكناية ايضا " أو يكفي الانشاء بالفعل ايضا " اولايعتبر فيها انشاء الامضاء بل يكفي ما دل على الرضا أو يكفي الرضا الباطني ولو بغير دال؟ ثم ان الاقوى: هو الوجه الثالث، كما في الرد والفسخ ونحوهما ايضا " ولشمول العمومات بعد مثل هذه الاجازة ودليل من اعتبر اللفظ الصريح ما اشار إليه المصنف قدس سره من الوجهين. ولعل نظر من اكتفى بالكناية ايضا " إلى ان: مقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (انما يحلل الكلام ويحرم الكلام)، اعتبار اللفظ ولا دليل على اعتبار الصراحة. مضافا " " إلى ظاهر رواية عروة. واما ما يظهر من المصنف قدس سره الوجه بقوله الاخير مستدلا " عليه، لعدم استظهاره من فتاوى العلماء بالعمومات وجملة من النصوص الخاصة. ففيه نظر، لان العمومات غير شاملة العقد غير المالك الابعد انتسابه إليه وهو لا يكون الا بعد الامضاء والاجازة، ومجرد الرضا الباطني لا يصحح ذلك، وذلك لما عرفت سابقا " من ان: معنى قوله تعالى: (اوفوا بالعقود) اوفوا بعقودكم، وكذلك (احل الله البيع)، ولذا لا نكتفي بمجرد هذا الرضا في الخروج عن الفضولية إذا كان موجودا " من حين العقد حسبما اعترف به قدس سره واما النصوص الخاصة فسياتي ما فيها. (ص ١٥٨)