تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦١٢
[ ولو قال: أجزت العقد دون القبض، ففي بطلان العقد أو بطلان رد القبض وجهان. (٣٦) ] ولو بنحو فهو قابل للاجازة هنا من حيث كونه دخيلا " في ذلك الامر الاعتباري، وان كان من حيث عدم قبوله للانتساب إلى المجيز كشيخنا الاستاذ قدس سره فهو في سعة من الاشكال، لان القبض في بيع الصرف لا يعتبر من المجيز حتى لا يقبل الانتساب إليه، بل يعتبر من المتعاملين بالمعاملة الصحيحة، فتصحيح المعاملة بالاجازة كاف في كون القبض المتقدم قبض التعاملين بالمعاملة الصحيحة حال صدور العقد الملحوق بالاجازة المتأخرة النافذ بها من دون حاجة إلى اجازة القبض، لا بالمطابقة ولا بالالتزام، سواء كان عالما " بالاشتراط أو جاهلا " به. ومما ذكرنا يندفع الاشكال ايضا " عما بنينا عليه من صحة القبض في مثل الصرف بالاجازة، فان القبض انما ينتسب إلى المجيز بعد التفرق فلا يؤثر مثله وجه الاندفاع ان المعتبر قبض المتعاملين لا المالكين وبالاجازة المتأخرة حيث تصح نفس المعاملة كان قبض المتعاملين في طرف انعقاد المعاملة قبضا " مؤثرا ". لكنك قد عرفت: ان مرجع الامر إلى ان الاجازة اجنبية عن القبض هنا وان كان القبض في نفسه قابلا " للانتساب وللتأثير بالاجازة بل الاجازة المتأخرة محققة لموضوع القبض لاموجبة لصحته ونفوذه. ومما ذكرنا يظهر حال الاجازة بناء على النقل فانه لابد من بقاء المتعاملين على اجتماعهما الى ان تحصل الاجازة حتى يؤثر قبضهما في القبض الحاصل قبل الاجازة ليس من قبض المتعاملين بالمعاملة الصحيحة والاجتماع لهما في مجلس الاجازة ليس من الاجتماع المعاملى، الا إذا قلنا بان الاجازة عقد مستأنف وحينئذ يعتبر قبض المجيز. (ص ١٦٢) * (ج ٢ ص ١٩٣) (٣٦) الطباطبائي: لاوجه للوجه الثاني، إذ بعد كونه في مقام الجد لا معنى للحكم بصحة العقد وبطلان رد القبض، مع انه صرح بعدم الرضا به فالحكم ببطلان العقد متعين، كما مر في نظيره. (ص ١٦٠) الاصفهانى: اما ما ذكره قدس سره من الوجهين فبالاضافة إلى ما فرضه من المثال فانه كلام واحد متهافت، فمن حيث انه تفكيك بين المشروط وشرطه الشرعي فهو في قوة ابطال العقد ومن حيث انه راض بوقوع العقد على ماله، فعدم رضاه بشرط نفوذه اجنبي عما يعتبر فيه رضاه فرضاه وعدمه بلا اثر فيصح العقد الذي يعتبر فيه رضاه وهذا هو الانسب فتدبر. واما على ما بنينا عليه من: ان الاعتبار بقبض المتعاملين وان انتسابه إلى المالكين غير لازم،