تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٤
[... ] وقد استدلوا بها عليه وأيضا " لو كانت الاقالة باطلة والبيع الثاني، فضوليا " لزم الاستجازة من المشترى الاول لا الحكم برد ما زاد بضرس قاطع. الا أن يقال: ان القطع حاصل برضاه اما مطلقا "، إذ رضي بالاقالة ومضى بسبيله أو في صورة بناء البايع على رد ما زاد وهذا المقدار من الرضا كاف في الاجازة وحينئذ يقال: إذا كان الرضا المذكور كافيا " في الاجازة كان كافيا " في خروج البيع عن الفضولية إذا كان هذا الرضا سابقا " على العقد ومن المعلوم سبق الرضا في المقام على العقد فلا تصلح الصحيحة للتأييد بها على صحة الفضولي. (ص ١١٩) النائيني (منية الطالب): واما صحيحة الحلبي عن الرجل يشترى ثوبا " ولم يشترط على صاحبه شيئا " فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله الا بوضيعة قال: (لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة، فان جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الاول ما زاد) فدلالته على الفضولي موقوفة على أن يكون الثوب ملكا " للمشترى ولم يكن البايع مأذونا " في البيع. واما إذا كان مأذونا " في البيع، كما هو الظاهر لجهل كل منهما ببطلان الاقالة فيتخيل المشترى: ان الثوب ملك للبايع فيأذن له أن يبيع لنفسه ويرد عليه ثمنه فباعه البايع بتخيل انه ملكه فيكون عكس من باع مال أبيه بظن حياته، فبان موته فإحتياج هذا البيع إلى الاجازة وكونه من الفضولي محل كلام ويحتمل أن يكون البايع إشتراه من المشترى ثانيا "، فيكون رد الزائد إستحبابا " ويشهد لهذا قوله عليه السلام: (صاحبه الاول)، فان التعبير بصاحبه الاول لا يناسب مع كون الثوب ملكا " للمشترى فعلا ". (ص ٢٢٠) الطباطبائي: هذا، بناء على ما هو الظاهر من كون المراد من رده على صاحب الاقالة بوضيعة، فانه باطلة حينئذ ويبقى الثوب على ملك المشترى لعدم صحة الاقالة بزيادة أو نقيصة وإن كان على وجه الاشتراط، لان مقتضى الفسخ بها رجوع كل من العوضين إلى مالكه فلا يكون هناك سبب لملكية البايع ما نقص في صورة الوضيعة ولا لملكية المشتري ما زاد عن الثمن في صورة الزيادة ويمكن على بعد ان يحمل على شرائه ثانيا " من المشتري بوضيعة، وحينئذ فيكون المراد من عدم الصلاح الكراهة من رد الزيادة ردها على وجه الاستحباب فلادخل لها بالفضولى اصلا "، إذ يكون الثوب حينئذ للبايع، لانه رجع إليه بالشراء من المشتري بوضيعة ولا دخل له بصاحبه الاول وهو المشتري.