تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٣
[... ] وحينئذ فالكشف الحقيقي الانقلابي والكشف الحكمي مشتركان في الاثركما هو ظاهر العبارة لا ان الوطي على الاول واقع في الملك حقيقة وعلى الثاني حكما "، لان اعتبار الملكية بنحو الانقلاب مسبوق بوقوع الوطي في ما هو ملك الغير إلى زمان الاجازة، وعندها ينقلب العقد مؤثرا " في الملكية من حين صدوره بعد ما لم يكن مؤثرا فلا فرق بين الحقيقي والحكمي الا باعتبار الملكية السابقة وعدمه لا من حيث الانقلاب حتى في الوطي الخارجي بحيث يقع الوطي في الملك بعدما لم يكن واقعا " فيه. وبه يندفع: احتمال عدم تحقق الاستيلاد على الحكمي لعدم تحقق حدوث الولد في الملك وان حكم بملكيته للمشتري بعد ذلك. وجه الاندفاع: انا لا ندعي ترتب الآثار من حيث وقوع الوطي حقيقة في الملك ولا حدوث الولد حقيقة في الملك، حتى يقال: انه لا ملك حقيقي حال وقوع الوطي وحدوث الولد، بل الكشف الانقلابي والحكمي كما عرفت مشتركان في عدم الانقلاب من حيث الوطي والاستيلاد وان افترقا من حيث اعتبار الملكية السابقة على الاول وعدمه على الثاني، وانما الوجه في ترتب الآثار من حيث انه مقتضى جعل العقد ماضيا " من حين صدوره اما حقيقه " اوتنزيلا "، ومرجعه فيما نحن فيه إلى ترتيب آثار امومة الموطؤة وحرية الولد من حين الاجازة، إذ لا انقلاب حقيقة الا فيما هو مضمون العقد وهى الملكية. واما الوطي والاستيلاد فليسا من مقتضيات نفس العقد فلا مجال لترتيب آثارهما الا بالتنزيل بتحقق الموضوع حقيقة على الكشف الانقلابي وحكما على الكشف الحكمي. قلت: حيث ان الاجازة بناء على الكشف الانقلابي لا يقتضي الا جعل العقد سببا " تاما " بعد ما لم يكن، والمفروض ان اثر العقد ليس الا بالملكية سواء كان الانقلاب بالحقيقة للغض عن استحالته أو كان بالاعتبار لكون حقيقه الملكية الشرعية أو العرفية عين الاعتبار فلا محالة لا يقتضي الاجازة الا الملكية حقيقة في الزمان الذي لم يكن الملك موجودا " بسبب العقد أو اعتبار الملكية السابقة والانقلاب في الملكية حقيقة أو اعتبارا " لا يستدل على انقلاب الوطي الواقع في ملك الغير بوقوعه في ملك الواطي خصوصا " على الثاني لورود الاعتبار على الوطي وليس ما عدا العقد التام في التأثير بالاجازة امر آخر يتكفل الترتيب الاثر على الوطي الواقع في ملك الغير بخلاف الكشف الحكمي، فان الدليل على الفرض متكفل