تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠١
[ ثم إن مما ذكرنا _ من أن نسبة ملك العوض حقيقة إنما هو إلى مالك المعوض لكنه بحسب بناء الطرفين على مالكية الغاصب للعوض منسوب إليه _ يظهر إندفاع إشكال آخر في صحة البيع لنفسه، مختص بصورة علم المشترى، وهو: إن المشترى الاصيل إذا كان عالما " بكون البائع لنفسه غاصبا " فقد حكم الاصحاب _ على ما حكي عنهم _ بأن المالك لورد فليس للمشترى الرجوع على البائع بالثمن، وهذا كاشف عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية، وإلا لكان ردها موجبا " لرجوع كل عوض إلى مالكه، وحينئذ فإذا أجاز المالك لم يملك الثمن، لسبق إختصاص الغاصب به، فيكون البيع بلا ثمن. (١٢٩) ] (١٢٩) الآخوند: لا يخفى ان الاشكال الناشي من قبل عدم جواز الرجوع إلى الغاصب بحاله، ضرورة ان عدم جواز الرجوع لو كان كاشفا " عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية _ كما هو مبنى الاشكال _، كان كاشفا " عنه ولو مع قصد الغاصب تملك المالك الحقيقي أولا "، ونسبة المالك إليه حقيقة، ونسبته إليه ثانيا " للبناء على انه المالك. نعم، لو قيل: بجواز الرجوع مع هذا القصد، لا يكون هناك إشكال من رأس، كما لم يكن اصلا " لو قيل به مطلقا "، كما لا يخفى. وبالجملة: لا يكاد ينفع بذلك الاشكال الآتى من قبل القول بعدم جواز الرجوع، ومع القول بجوازه، لا إشكال حتى يقال بما ذكره أولا "، فتفطن. (ص ٥٧) النائيني (منية الطالب): لا يخفى ان معاملة الاصيل مع علمه بأن الطرف غاصب مستلزم لاشكالين، أحدهما: نظير الاشكال المتقدم في قصد الغاصب وهو ان الاصيل كيف يقصد المعاوضة الحقيقية مع علمه بأن الطرف غاصب!؟ اما هذا الاشكال فقد ظهرجوابه. (سيأتي الاشكال الثاني في التعليقة الآتية) (ص ٢٢٨) الاصفهانى: توضيحه: ان الاشكال ان كان من ناحية علم المشتري بكون البايع غاصبا " فكيف يملكه الثمن ضمنا " بازاء مالا يملكه الغاصب! فهو مندفع بالبناء يبنى على مالكيه نفسه فيتملك فكذا المشتري العالم يبنى على مالكيه البايع للمثمن فيملكه الثمن ضمنا الا ان هذا الاشكال اجنبي عن عدم جواز الرجوعا لمأخوذ في الاشكال بل هو وارد سواء تعقبه تسليط خارجي أم لا وسواء قلنا بعدم جواز الرجوع أم لا وان كان بلحاظ ان التسليط الخارجي المحكوم عليه بعدم جواز الرجوع بعده يكشف عن اختصاص