تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٨
[... ] الرابع: ان يكون الاذن السابق توكيلا " في تمليكه لنفسه وايجابه البيع قبولا " لذلك التوكيل وبمنزلة الايجاب والقبول لتمليكه لنفسه وايجابا " للبيع فيكون لذلك الايجاب جهات، لانه قبول للتوكيل وايجاب وقبول لتعلق الوكالة وهو تمليكه بنفسه وايجاب للبيع الثاني. هذا، اما الوجهان الاولان فلا يمكن الالتزام بهما الا بعد وجود الدليل الشرعي بان يكون هناك يدل نص خاص على صحة البيع بمجرد هذا الاذن ويكون الوجه منحصرا " في أحدهما ومن المعلوم عدم الدليل ثم عدم تعين الوجه على فرض وجوده لامكان التزام تخصص بعض القواعد الآخر. واما الاخيران، فمضافا " إلى الحاجة إلى الدليل على كفاية هذا المقدار في تحقق التوكيل والتمليك محتاجان إلى كون قصد الاذن ذلك وكون قصد البايع أيضا " ذلك والا فمع عدم القصد من أحدهما لا يمكن الالتزام بهما والمفروض عدم كلا الامرين. إذا عرفت ذلك فنقول: إذا قلنا باحد هذه الوجوه في الاذن السابق، فان قلنا: به من جهة النص الخاص فلا بجوز قياس الاجازة عليه لكن المفروض عدم النص وان قلنا به بمقتضى القاعدة من جهة عمومات أدلة العقود وجواز التصرف بالاذن والرضا، فلا فرق بين السابق واللاحق وما ذكره المصنف قدس سره من الفرق غير فارق، إذ غاية ما ذكره عدم الدليل على تأثير الاجازة في تأثير البناء على الملكية في تحققها شرعا " ومن المعلوم ان الاذن السابق أيضا " كذلك، فدعوى ايجابه من باب الاقتضاء تقدير آنا " ما ممنوع، إذ مجرد الاذن في التملك لا يكفي في حصوله. نعم، لو كان دليل شرعي اوجب صحة البيع المفروض كان دالا " من باب الاقتضاء على حصول الملكية آنا " ما مع فرض انحصار الوجه فيه. لكنه مفروض العدم، وعلى فرضه يمكن ان يقال: ان في الاجازة اللاحقة أيضا "، فانا لو فرضنا وجود الدليل على صحة البيع معها دل من باب الاقتضاء على كفاية إمضاء البناء المذكور في تأثيره في الملكية. ومما ذكرنا ظهر: ما في كلام المصنف قدس سره من المناقضة، حيث انه قال: اولا ": ان الاذن في البيع يحتمل فيه ان يوجب من باب الاقتضاء تقدير الملك آنا " ما قبل البيع. وقال في آخر كلامه: (لان هذا مما لا يؤثر فيه الاذن، لان الاذن في التملك لا يؤثر التملك فكيف اجازته!). فان قلت: لعل مراده من قوله: (من باب الاقتضاء) اقتضاء الدليل الدال على صحة البيع بمثل