تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٥
[ فالذي يجب الوفاء به هو نفس العقد من غير تقييد، وقد تحقق، فيجب على الاصيل الالتزام به وعدم نقضه إلى أن ينقض، فإن رد المالك فسخ للعقد من طرف الاصيل، كما أن إجازته إمضاء له من طرف الفضولي. (٥٨) ] (٥٨) الطباطبائي: لا يخفى ان ما ذكره المصنف قدس سره في المقام من: (ان العقد تمام ولا قيد له، بناء على الشرط المتأخر، ولهذا يجب على الاصيل الوفاء به) مناقض صريح لما ذكره في اول الثمرات من انه على الشرط المتأخر لا يجوز التصرف ولو مع العلم بمجئ الاجازة فلا تغفل. (ص ١٥٥) الاصفهانى: يرد عليه اولا ": ان الاجازة ليست محضه في انتساب عقد الفضول إلى المالك المجيز بل محققة لحقيقة العقد ايضا ". بيانه: ان العقد عباره عن ارتباط احد القرارين المعامليين بالآخر المعبر عنهما بالعهد والالتزام، كما فصلنا القول في مباحث المعاطاة وقد بينا هناك: ان منزلة العقد اللفظي من القرار المعاملي منزلة الآلة من ذي الآلة ومنزلة السبب من مسببه وان اعتبار الحل بلحاظ العقد المعنوي لا اللفظي الغير القار، فان المعدوم لا يحل ولا ينحل بل العقد اللفظي يوصف بالعقدية بلحاظ مسببه والا فلا ربط لاحد الانشائين بالآخر من حيث وجودهما اللفظي. وقد بينا هناك ايضا ": ان العهدية والعقدية والملكية واشباهها اعتبارات شرعيه أو عرفية ربما تكون وربما لا تكون ومجرد اعتبار الشخص لكونه متعهدا " وعاقدا " ومالكا " لا يوجب تحقق كل المعاني قهرا "، بل وجودها الاعتباري العرفي أو الشرعي منوط بالاسباب التى يتسبب بها إليه عند العرف أو الشرع. وعليه نقول: ان من له الولاية على التصرف في مال عرفا أو شرعا كان انشائه محققا للعهد والعقد والملك الاعتباري عرفا " أو شرعا " ومن لا ولاية له على ذلك كان انشائه محققا لاعتباره فقط ولا عهد ولا عقد له عرفا " ولا شرعا " وحيث ان العقد متقوم بقرارين معامليين والقرار متقوم بمن يقوم به القرار فمع عدم الطرف لاقرار حقيقة، لا انه محقق لا انتساب له إلى من عقد له الفضول. وثانيا ": ان الصادر من المتعاملين حقيقة ليس الا جعل شئ ملكا بعوض فمن حيث انه جعل وقرار عهد ومن حيث ارتباطه بقرار آخر عقد ومن حيث انه ايجاد للمالك تسبيبا بيع وتمليك والقرار المطلق الذي هو عين ايجاد الملكية لا يوجد الا متعلقا بالملك والايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار