تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٥٩
[ فلا معنى لجعله في التحرير اقرب. (٥٢) وذكر احتمال عدم الوقوع في المسالك، وجعله قولا " في نهاية المرام واستشكاله فيه، لعموم النص والاجماع. وكذا لا ينبغي التأمل في وقوع الطلاق لو لم يكن الاكراه مستقلا " في داعي الوقوع، بل هو بضميمة شئ إختيارى للفاعل. (٥٣) وبالجملة: فيحتمل قريبا " حمل كلام العلامة على ذلك ويمكن حمله على الوجه الثاني الذى (سيذكره) المصنف قدس سره بقوله: (وكذا لا ينبغي التأمل في وقوع الخ). (ص ١٢٥) (٥٢) الاصفهانى: لا يخفى عليك انه إذا كان البايع ملتفتا " إلى انه لا إكراه على القصد ومع ذلك قصد الطلاق، فما هو طلاق بالحمل الشايع صادر عن الرضا، غاية الامر: انه بلفظ مكره عليه فيكون كقصد الطلاق بغير ماله السببية شرعا ". ويندفع: بان مجرد الالزام باللفظ لا يجعل صدوره متصفا " بكونه مكرها " عليه ليسقط أثره، إذ لا يعقل الرضا بالطلاق حقيقة، مع عدم الرضا بسببه الا إذا كان له أسباب متعددة يرضى ببعضها ويكره بعضها فما ذكرنا من الاشكال هو منشأ التردد، كما ان ما اجبنا به منشأ الاقربية فتأمل (ص ١٢٦) * (ج ٢ ص ٥٧) (٥٣) الطباطبائي: حاصله: ان يكون كل من الاكراه وداعي الرضا جزء من سبب صدور الفعل، بحيث لولا الرضا لم يكن الاكراه كافيا " في الصدور ولو لم يكن الاكراه لم يكن الرضا وميل النفس كافيا " فيه، وكون المجموع من حيث المجموع علة وباعثا " على صدور الفعل. وحينئذ فوجه الصحة: صدق كون الفعل عن الرضا وان كان تحققه بعد وجود امرآخر من إلزام الغير ووجه الفساد مدخيلة الاكراه أيضا " في الصدور، والاقوى: الاول على هذا الوجه أيضا ". والانصاف: انه لا محمل للفرع المزبور الا أحد هذين الوجهين (المذكور هنا والآخر تحت الرقم ٥٣) ويتم معهما اقربية الصحة حسبما عرفت. نعم، يبقى هنا شئ وهو ان لازم ما ذكرنا من صحة المعاملة في الوجهين الحكم بالحرمة إذا فرض كون الاكراه على المحرم كذلك بان يكون طيب النفس بالفعل مع وجود سبب الاكراه ولا يمكن الالتزام به، فإن الظاهر: انه لو اكرهه على شرب الخمر فشربه بطيب نفسه لا يكون إثما ".