تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢١٤
الصيغة، فضلا عما إذا كان وكيلا " مفوضا "، لا لتوقف صدور اللفظ منه على إذن مولاه حتى يرد عليه ما أورده عليه صاحب الجواهر بأن مع نهى السيد أيضا " يصح عقده، فضلا " عن الوقوع بغير إذنه، إذ أقصاه الاثم في التلفظ، والنهى لا يقتضى الفساد إذا رجع إلى الاسباب، بل لان نفس الوكالة عن الغير هو بنفسه شئ لا يقدر عليه العبد وهو غير قادر على إيجاد العلقة الملكية بين المالك والمملوك، كما هو غير قادر على سلب عقلة الزوجية عن نفسه وزوجته، وهكذا لا يقدر على الالتزام بشئ والتعهد بدين وإن تعلق الدين بذمته بعد حريته فإن الضمان أيضا " شئ، وهكذا نذره وعهده وسائر ما يتعلق بقربته بعد العتق وعلى هذا فلا تشمل الآية المباركة، مثل: التكلم والمشى وتمدد الاعصاب ونحو ذلك من الامور الغير المعتد بها. ويدل عليه أيضا ": صحيحة زرارة المعبر فيها عن (الشئ) بالطلاق ولا تختص أيضا " بما يرجع إلى التصرف في سلطان المولى بدعوى: أن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن جهة المملوكية هي الموجبة للحجر، وهذه تقتضي حجره عما يرجع إلى المولى، لا وكالته عن الغير وضمانه عنه ونحو ذلك، لما عرفت من: أن العموم لا وجه له، والاختصاص أيضا " لا دليل عليه، فإن الطلاق لا خصوصية فيه، فإذا لم يكن منه نافذا " مع انه لا يتعلق بالمولى فلا ينفذ وكالته عن الغير وضمانه ونذره. (ص ٤٢٢) الايروانى: سبيل هذه المسألة واضح مستقيم لا إعوجاج فيه، فانا ان نظرنا إلى الروايتين الواردتين في نكاح العبد لم يبق في المسألة ريب ولا إشكال ولنذكر الروايتين بتفسيرهما ليتضح بهما الحق، فالاولى، هي ما رواه الصدوق في باب طلاق العبد عن إبن اذينة عن زرارة عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليه السلام، قالا: (المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا بإذن سيده قلت: فإن كان السيد زوجه بيد من من الطلاق قال بيد السيد ضرب الله مثلا " عبدا " مملوكا " لا يقدر على شئ أفشئ الطلاق؟). ولا يخفى إن عدم جواز طلاق العبد ونكاحه لايراد منه حرمتهما، بل يراد منه عدم نفوذهما وقد استدل عليه السلام على المدعى بالآية الشريفة على سبيل الشكل الثالث، فكأنه قيل: الطلاق شئ والعبد لا يقدر على شئ والمراد من عدم قدرة العبد على شئ عدم قدرته على المسببات، أعنى: حقيقة الطلاق