تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٨٣
[... ] قبل الاجازة. الرابع: ان المنشأ بالعقد وان لم يكن مقيدا " بزمان الانشاء عقلا _ كما قدمناه _، بمعنى انه ليس الملكية المقيدة بكونها في الحال البيع منشأ بالانشاء، بل الملكى بما هي، بلا تقييد بزمان هي المنشأ لكن العرف يرون المنشأ حاصلا " حين الانشاء، اعني: بحسب الفهم العرفي يكون المنشأ هو الملكية المقيدة بحال الانشاء، فإذا تعلق بها اجازة أو ما يؤدي مؤداه يرونها بسبب الانفاذ اللاحق حاصلة من حين الانشاء، فالاجازة اللاحقة تؤثر عندهم في تأثير العقد السابق من حينه لا من حين الاجازة. الخامس: ان ما ورد في الشرع مما يدل على الكشف يكون امضاء لذاك الامر الارتكازي العرفي، ويكون جريا " على ما يفهم العرف من الكشف الحكمى، وذلك كخبر محمد بن قيس المتقدم الوارد في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب، وفيه: فلما رأى ذلك سيد الوليدة اجاز بيع ابنه (الخ)، حيث يترتب على اجازة سيد الوليدة بيع ابنه صيرورة الوليدة أم ولد للمشترى بمعنى ان الاجازة وتنفيذ البيع تصير منشأ لترتيب هذا الاثر، اعني: صيروة الوليدة أم الولد في زمان ولادتها الذى هو قبل الاجازة، وكالخبر الوارد في تزويج الصغيرين فضولا " الآمر بعزل الميراث من الزوج المدرك الذى اجاز فمات بعد الاجازة للزوجة الغير المدركة إلى ان تدرك وتحلف على انها اجازت للزواج لا لاجل اخذ الارث، فانه يترتب على اجازتها ملكية سهمها من الارث من حيث وفات الزوج. فان قلت: الخبر الاول وان كان يلائم الكشف الحكمى، لكن الثاني لا يستقيم إلا على الكشف الحقيقي بمعنى تحقق الزوجية من حين العقد واقعا " لا تحققها من حين الاجازة مع ترتيب آثار الزوجية من حين العقد، وذلك لعدم استقامة الحكم بعزل سهم الزوجة لولا الكشف الحقيقي، لانه يكون ملكا " لساير الورثة حينئذ، وانما يصير ملكا للزوجة بالاجازة، فلا وجه للحكم بعزل ما دخل في ملك الغير واقعا " كما لا يخفى. قلت: الحكم بالعزل حكم احتياطي شرع لرعاية حق الزوجية لئلا يضيع حقها بعد الاجازة ولا محمل له إلا ما ذكرناه وإلا فلا يستقيم حتى على الكشف الحقيقي أيضا "، وذلك لانتقال الملك إلى ساير الورثة بواسطة استصحاب عدم صدور الاجازة عن الزوجة، أي: الاصل الجارى في اثبات عدم تحقق الامر المتأخر فيما إذا كان له اثر في المتقدم المعبر عنه بالاستصحاب في الامور المستقبلة.