تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٩
[ ودعوى: أن الالتزام المذكور إنما هو على تقدير الاجازة ودخول البدل في ملكه، فالالتزام معلق على تقدير لم يعلم تحققه، فهو كالنذر المعلق على شرط، (٦٣) ] والمفروض، ان الاجازة بمنزلة القبول فلا يمكن ان يحكم بحصول المبادلة من حيث انها التزام على نفسه من دون ان يحصل ما التزمه لنفسه. وبعبارة اخرى: المبادلة والمعاوضة البيعية ليست الا المعنى الذي لازمه صيرورة هذا ملكا " في مقابل ذاك وهذا المعنى لا يقبل التفكيك. ودعوى: ان قيد كونه بازاء مال خارج عن الالتزام على نفسه كما ترى، إذ الالتزام الصادر منه انما هو التزام خاص ولم يتحقق بعد أو هو مشكوك التحقق من جهة الشك في تحقق شرطه. وثالثا ": مع قطع النظر عما ذكرنا المفروض ان شرطية الرضى من المالك أو اجازته معلوم بالاجماع فكيف يمكن ان يترتب الاثر بدون احراز الشرط المفروض! ورابعا ": نقول ان الدليل على وجوب الوفاء هو قوله تعالى: (اوفوا بالعقود)، ومعناه العمل على ما عاهد عليه والمفروض ان معاهدته انما هي هذا ملكا للآخر في مقابل ذاك. وبعبارة اخرى: ترتيب آثار الملكية، ولهذا يجعل دليلا " على الملكية واللزوم، وليس معناه عدم الفسخ والالتزام تبركه. كيف! والا كان شموله للعقد غير كاف في الحكم بالملكية، لان مجرد ترك الفسخ والرد اعم من الملكية وإذا كان معنى الوفاء ترتيب اثر الملكية. وبعبارة اخرى: العمل على طبق العاهدة فلازمه جواز التصرف في الثمن أو المثمن ومع الاجماع على عدمه يستكشف عدم شمول العموم المذكور له هذا واضح. والحاصل: ان ما ذكره المصنف قدس سره انما يتم إذا كان معنى وجوب الوفاء بالعقد مجرد عدم فسخه والالتزام بابقائه من غير نظر إلى حصول مقتضاه وعدمه، ومن المعلوم انه ليس كذلك حتى عنده ايضا "، ولذا يجعله دليلا على الملكية فتدبر. (ص ١٥٥) (٦٣) الاصفهانى: لا يخفى عليك ان ملكية كل من المالين حيث انها على وجه البدلية فهى متقيدة بملكية بدله لمالك المبدل، والمفروض عدم حصول الملكية رأسا " حتى ينافى التقييد المعبر عنه بالتعليق، كما ان التزام