تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٨
وحيث عرفت أن لازم قصد البيع للغير أو إضافته إليه في اللفظ يوجب صرف الكلي إلى ذمة ذلك الغير. (١٣٦) كما أن إضافة الكلي إليه يوجب صرف البيع أو الشراء إليه وإن لم يقصده أولم يضفه إليه، ظهر من ذلك التنافى بين إضافة البيع إلى غيره. وإضافة الكلي إلى نفسه أو قصده من غير إضافة، وكذا بين إضافة البيع إلى نفسه وإضافة الكلي إلى غيره (١٣٧) لفظا " مع الفارق. (ص ٢٣٠) (١٣٦) الطباطبائي: لا يخفى عدم تمامية العبارة والظاهر: ان لفظة لازم زيادة من قلم الناسخ أو سقط منه لفظة ان على قوله: (يوجب) وكانت العبارة ان يوجب والامر سهل. (ص ١٤٦) (١٣٧) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى فيما افاده اما في القسم الاول، اعني: ما إذا اضاف الشراء إلى غيره والكلى إلى نفسه، فلما في احتماله للبطلان، إذ لا وجه للبطلان اصلا "، وقياسه بما إذا اشترى لغيره بعين مال نفسه فاسد، وذلك لا مكان ان يكون باب جعل الكلى في ذمته من باب الضمان، فيصح ضمانه للثمن عن الغير، وانشأئه في ضمن قعد البيع، كما إذا قال: (اشتريت للغير وانا ضامن ثمنه أو انا كفيله)، ونحو ذلك. لا يقال: لا يصح ضمان الثمن في ضمن ذاك العقد الذى يوجب قرار الثمن في ذمة المشترى، لانه من قبيل ضمان مالا يجب، بل لابد في ضمانه من تمامية العقد وتحقق المعاملة. فلا محالة يجب تأخره عن البيع مع ان اسناد الكلى إلى نفسه يكون في ضمن البيع. لانا نقول: يكفى في كونه ضمانا لما استقر في عهدة المشترى من الثمن بالبيع تأخره بالرتبة، ولذا يصح (بعتك وانا كفيل) من غير إشكال. لا يقال: كون اسناد الكلى إلى نفسه من باب الضمان يصح لو قصد به الضمان، بخلاف ما لو كان قصد العاقد إيقاع البيع لغيره بجعل الثمن في ذمة نفسه. لانا نقول: بعد كون اللفظ قالبا " لانشاء الضمان، وكان صدوره منه بارادته، يكون قصد جعل الثمن في ذمته لغوا "، لانه قصد ما لم يوجده في الخارج، حيث انه قصد شيئا " واوجد شيئا " آخر، غير ما قصد نظير ما