تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣
[ ثم قال: وتحقيق المسألة: أنه إن توقف تعين المالك على التعيين حال العقد، لتعدد وجه وقوعه الممكن شرعا "، اعتبر تعيينه في النية، أو مع اللفظ به أيضا " كبيع الوكيل والولى العاقد عن إثنين في بيع واحد، والوكيل عنهما والولى عليهما في البيوع المتعددة، فيجب أن يعين من يقع له البيع أو الشراء، من نفسه أو غيره، وأن يميز البائع من المشترى إذا أمكن الوصفان في كل منهما. فإذا عين جهة خاصة تعينت، وإن أطلق، فإن كان هناك جهة يصرف إليها الاطلاق كان كالتعيين _، كما لو دار الامر بين نفسه وغيره إذا لم يقصد الابهام والتعيين بعد العقد _ وإلا وقع لاغيا "، وهذا جار في سائر العقود من النكاح وغيره. والدليل على اشتراط التعيين ولزوم متابعته في هذا القسم: إنه لولا ذلك لزم بقاء الملك بلا مالك معين في نفس الامر، (٧) وأن لا يحصل الجزم بشئ من العقود التى لم يتعين فيها العوضان، ولا بشئ من الاحكام والآثار المترتبة على ذلك، وفساد ذلك ظاهر. (٨) ] (٧) النائيني (منية الطالب): ففيه: إن هذا لا يتم في جميع الصور، لانه لو كان كل من العوضين كليا "، فقبل التعيين لا يتحقق نقل حتى يبقى الملك بلا مالك. (ص ٣٧٣) الايروانى: (هذا الوجه ضعيف لا يعتمد عليه في المنع، لان) لزوم بقاء الملك بلا مالك معين ليس محذورا "، وإنما المحذور لزوم بقاء الملك بلا مالك أصلا "، وهذا غير لازم فالمالك مادام لم يعين في شخص فهو الكلى، كما في مالك الخمس والزكاة والكفارات والنذور والاوقاف للعناوين الكلية أو هو الفرد المنتشر، كما في النذر لاحد رجلين أو رجال. (ص ١٠٨) (٨) الايروانى: (هذا الوجه ضعيف لا يعتمد عليه)، لان الجزم حاصل بالبيع والشراء لذلك الذى باع له أو اشترى له وهو الكلى أو الفرد المبهم، ولا دليل على إعتبار أزيد من هذا، ولعله أراد من العبارة انه ربما يعين البايع العنوانين البايع والمشترى في رجل واحد أو لا يعين أصلا "، فتنحل المعاملة بذلك قهرا " فلا يكون في حال المعاملة جزم بأن المعاملة منعقدة وينتهى أمرها إلى تعيين المتبايعين، ثم تعيينها في إثنين أو غير منعقدة لعدم إنتهاء أمرها إلى التعيين كذلك.