تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٣٥
[... ] وتوضيحه يتوقف على بيان امور، الاول: انه قد تقدم مرارا " من ان البيع اما يراد بالمعنى المصدري أعنى: المعاملة الخاصة من حيث صدورها عن الفاعل بحيث يكون جهة صدورها ملحوظا "، واما يراد منه معنى الاسم المصدرى وهو نفس تلك المعاملة بلاحيث اسنادها إلى الفاعل بل من حيث هي هي. الثاني: ان البيع القولى يتصور فيه المعنيان معا " دون الفعلى، اما في القولى، فلان آلة الانشاء اعني: كلمة (بعت) المركبة من الهيئة والمادة الواردة هيئتها على مادتها، يصح ان يراد من البيع الوارد عليه، الهيئة بالمعنى المصدرى، كما يصح ان يراد منه المعنى الاسم المصدرى، وذلك لوجود لفظ صالح لكلا المعنيين. واما في الفعلي، فلانه ليس في البين دال يمكن ان يراد منه المعنى المصدرى تارة والاسم المصدرى اخرى، بل ليس في البين الا فعل خارجي تكويني وهو ذاك الفعل المعاطاتي الذى هو مصداق للبيع والتمليك الصادر عن الفاعل والقائم به بالقيام الصدورى الثالث: الاجازة في بيع الفضولي القولى يمكن ان يتعلق في عامل التصور بالبيع بالمعنى المصدرى. ويمكن ان يتعلق بمعنى الاسم المصدرى، ومعنى تعلقه بالاول هو صيرورة البيع الصادر عن الفضولي من حيث صدوره عنه بيعا للمجيز، ولازم تعلقه بالثاني هو صيرورة نفس الصادر عن الفضول هو بيع المجيز لكن المطابق بالوجدان هو تعلق الاجازة بمعنى الاسم المصدرى، وذلك لان المعنى المصدرى فعل تكويني وله اضافة إلى الفاعل المباشر تكوينا " وهذا غير قابل لان يرتبط إلى المجيز بسبب الاجازة كالضرب الحاصل من الضارب حيث انه بالاجازة لا يصير فعل المجيز وهذا بخلاف المعنى الاسم المصدرى الذى هو لحاظ ذاك الحدث مقطوع النسبة عن فاعله إذ هو قابل لان يسند إلى المجيز. فعلى هذا فطبع الاجازة المؤثرة يقتضى تعلقها بمعنى الاسم المصدرى، اللهم الا أن يقوم دليل على تعيين تعلقها بالمعنى المصدرى، فيصير أمرا تعبديا " مخالفا " مع القاعدة من هذه الجهة قد ثبت بالدليل. إذا تحقق هذه الامور، فنقول: إذا وقعت المعاطاة فضوليا " فلا يخلو، اما ان نقول: بعدم قيام دليل على تعيين تعلق الاجازة بالمعنى المصدرى، أو نقول: بقيامه وعلى كلا التقديرين لايتم القول بصحة الفضولي، اما على الاول، فلعدم المعنى الاسم المصدرى في المعاطاة حتى تتعلق به الاجازة. واما على الثاني، فلان الفضولي حينئذ يصير مخالفا " للقاعدة فيجب فيه الاقتصار على ما ثبت فيه بالدليل وهو منحصر بالقولى، ولو سلم تعميمه للفعلى بدعوى إطلاق خبر عروة مع ترك الاستفصال فيه عن