تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٤
خصوصا " بملاحظة أن الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة، ثم، وصل كل من العوضين إلى صاحب الآخر وعلم برضا صاحبه، كفى في صحة التصرف. وليس هذا من معاملة الفضولي، لان الفضولي صارآلة في الايصال، والعبرة برضا المالك المقرون به. وقد تقدم أن المناط فيها مجرد المراضات ووصول كل من العوضين إلى صاحب الآخر وحصوله عنده بإقباض المالك أو غيره ولو كان صبيا أو حيوانا، فإذا حصل التقابض بين فضوليين أو فضولي وغيره مقرونا برضا المالكين. (٢٨) (٢٨) الطباطبائي: لم افهم وجه هذا الدعوى ولم ادرمن اين هذا الظهور، مع انك عرفت سابقا ": انه لابد في المعاطاة من وقوع الانشاء بالفعل ولا يكفي مجرد وصول العوضين مع المراضاة من دون إنشاء فعلى. هذا، مع ان هذا مناف لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: (بارك الله لك في صفقة يمينك)، فان ظاهره كون البيع صادرا " من عروة لا ان يكون آلة في الايصال. ثم، لو كان الظاهر كونه على وجه المعاطات يكون دليلا " على كون المتداول في ذلك الزمان ذلك فيكون من الادلة على عدم إعتبار الصيغة في البيع. (ص ١٣٥) النائيني (منية الطالب): لاوجه لتأييد الخروج عن الفضولية بما ذكره قدس سره من: ان الظاهر وقوع معاملة عروة على جهة المعاطاة، والمناط فيها هو الرضا ومجرد وصول كل من العوضين إلى مالك الآخر، وذلك لانه لاوجه للظهور مع ان الانشاء القولى في كمال السهولة. ثم، انه كيف يكفى للمالك مجرد وصول العوضين إلى مالك الآخر مع الرضا! نعم، بناء على الاباحة يمكن القول بكفايته، ولكن الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (بارك الله في صفقة يمينك) ان المعاملة صدرت من عروة قولا " أو فعلا "، لا انه كان آلة للايصال. (ص ٢١٣) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ما فيه اما اولا ": فلمنع ظهور الرواية في كون بيع الصادر عن عروة معاطاتيا " خصوصا " مع ملاحظة كونه من أهل اللسان وكون التكلم بالصيغة مثل بعتك وقبلت قليل المؤنة لديه من غير حاجة إلى حضورعند من يجرى الصيغة له، كما لا يخفى. واما ثانيا ": فلما تقدم في باب المعاطاة من احتياج المعاطاة إلى إنشاء فعلي ولا يكفيه صرف وصول كل