تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٢
[ لكن الانصاف: إن جواز الامر في هذه الروايات ظاهر في إستقلاله في التصرف، لان الجواز مرادف للمضي، فلا ينافي عدمه ثبوت الوقوف على الاجازة، كما يقال: بيع الفضولي غير ماض، بل موقوف. (٧) ] النائيني (المكاسب والبيع): لكن الانصاف: إن (هذه الروايات) إنما تدل على عدم استقلال الصبى قبل البلوغ... وأما انه مهجور عليه رأسا " ويكون مسلوب العبارة بقول مطلق _ كما هو المدعى _ فلا، وهذه الاخبار تكون أخص من المدعى. (ص ٤٠٤) (٧) الاصفهانى: التحقيق: ان الجواز والمضطي والنفوذ مفاهيم متقاربة مقتضى ثبوتها في الخارج ترتب الاثر فعلا " على العقد الموصوف بفعلية الجوازو المضى والنفوذ، ولا يكون ذلك الابفعلية العلة التامة من وجود المقتضى والشرط وعدم المانع، وعليه فعدم الجواز وعدم المضى فعلا " بعدم فعلية ترتب الاثر، وعدم ترتب الاثر فعلا " إما بعدم المقتضى، أو بفقد الشرط، أو بوجود المانع، فليس عدم الجواز مساوقا " لعدم الاهلية والاقتضاء لاثر، ولا مساوقا " لعدم الاثر من حيث فقد الشرط أو وجود المانع حتى يكون مساوقا " لكونه موقوفا "، بل اعم من كل ذلك من دون إختصاص للمفاهيم المزبورة إثباتا " ونفيا " بجهة من تلك الجهات، بل هي جهات التأثير وعدمه لادخلية في المفهوم وعليه فعدم جواز الامر في الغلام قابل للاطلاق من حيث إذن الولى. نعم، التحقيق: إن ظاهر قوله عليه السلام: (لا يجوز أمره في البيع والشراء) ما إذا إستقل بالبيع والشراء بتدبير شأن المعاملة ولو بتفويض وليه أمر المعاملة إليه كتفويض الموكل أمر المعاملة إلى وكيل. وأما إذا لم يكن للغلام الا إجراء الصيغة فقط، فليس له بيع وشراء ولا عقد ولذا لاريب في أن مباشر العقد غير مأمور بالوفاء، بل من له العقد، ومباشر الايجاب والقبول فقط ليس له الخيار بل من له البيع وبيده تدبير شأن المعاملة وهكذا. ومقتضى ما ذكرنا حتى مع الاطلاق للاذن، عدم صحة ما يستقل به الغلام من أنحاء العقود ولو بتفويض الولى أو مالك المال نظرا " إلى انه لم يفوض الشارع أمر المعاملة إليه فليس للولى تفويض أمرها إليه، كما انه ليس للمالك تفويض أمر ماله إليه، مع انه لم يفوض إليه أمر مال نفسه.