تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٩
[... ] (لاتبع هذا الا أن تراه ذا ربح) فيخرج المعاملة عن عقد المضاربة في صورة الخسران دون صورة النفع، والقرينة لهذا التفصيل هو العرف والعادة من ان المقصود الاصلى هو الاسترباح. ثم ان كون الوضيعة عليه _ مع ان في صورة البطلان لا وضعية _ محمول على ما إذا لم يمكن إسترداد المبيع فيتحقق الخسران، ويمكن هذا الحمل في باب التجارة في مال اليتيم أيضا "، وسيجئ ذلك وعلى أي حال كون المقام من الفضولي بعيد غايته. (ص ٢١٧) النائيني (المكاسب والبيع): لكن الانصاف: عدم دلالة تلك الطائفة من الاخبار على صحة الفضولي بوجه من الوجوه، وتوضيحه: ان تلك الاخبار على طائفتين احديهما: ماتدلعلى ضمان العامل عند التعدي باتيان نفس مانهاه المالك عن إتيانه. الثانية: ما تدل على ضمانه عند التعدي بالاتجار في غير ما عينه المالك لان يتجر فيه. ثم، مقتضى عموم أدلة المضاربة هو عدم ضمان العامل للخسارة وان الربح بينهما على ما شرطاه. اما عدم ضمانه للخسارة وكون الخسارة على المالك فلمقتضى امانته وليس على الامين ضمان. واما كون الربح بينهما على ما شرطاه فبمقتضى دليل المضاربة، ومع التعدي يخرج عن الامانة فتكون الخسارة عليه، وهذا مطابق مع القاعدة لكن لما لم يكن ما صدر عنه عن وكالة من المالك، بل كان مخالفا " مع ما إذن به كان اللازم بطلان معاملته ومقتضى بطلان كون عين مال المالك الذى اشتراه المشترى عن العامل باقيا " على ملك المالك فله ارتجاعه مع بقائه والرجوع إلى مثله أو قيمته عند تلفه، وللمشترى أيضا " الرجوع إلى العامل بعين ثمنه مع وجوده أو مثله أو قيمته عند تلفه فلاخسارة حينئذ حتى تكون على العامل، كمالا ربح حتى يكون بينهما، اذلا معاملة حتى يترتب عليها الخسران أو الربح، فالحكم بكون الخسارة على العامل والربح بينهما على ما شرطاه لا يوافق القاعدة، فلابد له من توجيه ويختلف وجهه في الطائفتين المذكورتين. اما فيما دل على ضمان العامل إذا تعدى بالاتجار في غير ما عينه المالك، فيمكن ان يقال: ان النهى عن التجارة فيما اتجر العامل فيه لا يرجع إلى نفس التجارة، بل هو متعلق إلى أمر خارج عنه فهى مأذون فيه