تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦٨
ومنها: أن الفضولي إذا قصد إلى بيع مال الغير لنفسه، لم يقصد حقيقة المعاوضة، إذ لا يعقل دخول أحد العوضين في ملك من لم يخرج عن ملكه الآخر، فالمعاوضة الحقيقية غير متصورة، فحقيقته يرجع إلى إعطاء المبيع وأخذ الثمن لنفسه، وهذا ليس بيعا ". (١٠٨) ويصح العقد بالاجازة والمنشأ هوالمجاز، لان الاجازة تعلقت بالتبديل بين ملكى المالكين لا بالقصد المقارن أوالخطاء في التطبيق. ثم انه بعد سرقة الاضافة لا يحتاج حين صدور البيع إلى تنزيل نفسه منزلة المالك حتى يقال: لو سلمنا هذا التجعل والبناء من الغاصب غالبا " فلا نسلمه دائما " ولو كان الملاك ذلك لزم في الحكم بصحته بالاجازة إحراز هذا البناء إلى آخر كلام هذا القائل، وذلك لان التنزيل المصحح لبيع الغاصب الذى جعله المصنف قدس سره ملاكا " لو كان هو التنزيل حال العقد لكان لهذا الايراد وقع. وبعبارة اخرى: لو كان مالكية الغاصب من قبيل الداعي وكان غرض المصنف تخلف الداعي لا يضر بحقيقة العقد لكان هذا الايراد واردا " لعدم إحراز هذا الداعي دائما "، مع انه يجب أن يختلف الحكم باختلاف نحوى الانشاء، لانه قد يكون داعيه صدور المعاملة منه بما انه هو المالك وقد يكون داعيه صدورها بما ان المالك هو المالك واما لو كان هو التنزيل حال السرقة بمعنى جعل نفسه عدوانا " هو المالك، كما هو حال من كان شغله السرقة والنهب والغارة، فانه يبنى على ان إضافة الملكية والجدة الاعتبارية منسوبة إليه باعه أو لم يبعه، فإذا باع ما هو ملكه بعد سرقة الاضافة فلا يرد هذا الايراد أصلا ". وبالجملة: فصدور المعاوضة الحقيقية مبنى على هذا الجعل وهو المصحح لقصد البيعية فينشئ تبديل طرف إضافة بطرف إضافة اخرى وتتعلق الاجازة بعين ما أنشأه لانه لم ينشئ الا أصل التبديل، كما ينشئ ذلك نفس المالك، لا انه ينشئ التبديل عن قبل نفسه. فعلى هذا، لايرد أيضا " الاشكال بأن المنشأ غير المجاز والمجاز غير منشأ. (ص ٢٢٤) (١٠٨) الآخوند: قد مر في باب المعاطات ان حقيقة البيع، ليس الا التمليك بالعوض، ولا يعتبر دخول أحد العوضين في ملك من خرج عن ملكه الآخر، فيكون مع قصده إلى بيع مال الغير لنفسه قاصدا " إلى ما هو البيع وما هو المعاوضة بهذا المعنى. (ص ٥٤) الاصفهانى: توضيح الكلام في المقام ان القصد المتقوم به العقد _ الذى يتصف بالصحة تارة وبالفساد