تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٤٥
[... ] على بيع الغاصب، فان ملاك صدقه ليس قصد ترتيب الاثر ولا كونه علة الانتقال عرفا " والا لزم التفصيل في حرمته بين ما لو ترتب الاثر وما لم يترتب أو بين ما إذا فرض سلطنة على ذلك وعدمها. والحاصل: ان ملاك صدق التصرف النقل الانشائي عن جد وهو حاصل في المقام أيضا ". وان ابيت عن ذلك، فنقول: لابد وان نلتزم بعدم الحرمة في بيع الغاصب أيضا " الا بالتصرف الحسي بالدفع إلى المشتري. هذا، مع امكان دعوي ان العقد مطلقا " علة تامة لحصول الآثار في نظر العرف من غير فرق بين الغاصب المستقل وغيره وعدم الامضاء الشرعي مشترك الورود، كما ان القصد إلى النقل عن جدكذلك، غاية الفرق: ان الغاصب قاصد للدفع والتصرف الحسيين دون الفضولي وهذا لا يوجب الفرق في صدق التصرف مع انه قد لا يتمكن من ذلك فتدبر. (ص ١٤٠) الاصفهانى: ينبغي ان يعلم اولا ": ان المراد من التصرف المحرم شرعا " أو القبيح عقلا " هل يختص بالتصرف الخارجي المماس بعين المال أم يعم التصرف الاعتباري التسبيبى؟ والذي يشهد للعموم ان الانشاء لو كان موجبا " لخروج المال عن ملك صاحبه قهرا " عليه، لكان من اقبح الظلم عليه، مع انه ليس مماسا " بالعين الخارجية، بل كان في بدو النظر تصرفا " من المتصرف في لسانه وفعله فقط. نعم، مجرد العقد الذي لا يؤثر شيئا " ليس تصرفا " خارجيا " ولا اعتباريا " في المال. اما الاول فواضح. واما الثاني: فلان المفروض عدم التأثير فيه ولو اعتبارا ". (ج ٢ ص ١٠٤) * (ص ١٣٨) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ان عدم جواز التصرف في مال الغير أمرمما استقل العقل بالحكم به لكونه ظلما " وعدوانا " وقد انطبق عليه الحكم الشرعي أيضا " وهذه الكبرى الكلية مما لا إشكال فيه وانه ثابت عقلا " وشرعا ". وانما الكلام في انطباقها على فعل الفضولي وان ما يصدر منه هل هو تصرف أم لا؟ _ بعد عدم الاشكال في كون التصرف المحرم عقلا " وشرعا " هو الاعم من القلب والانقلاب الخارجي مثل رفع ماله عن مكان ووضعه في مكان آخر وكأكله وشربه وركوبه وسكنى داره ونحو ذلك ومن القلب والانقلاب الاعتباري مثل هبته وبيعه ونحوهما. _ (ص ٣٧)