تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٨
[ وأما قبض الكلي وتشخصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الاجازة يحتاج إلى دليل معمم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والاقباض، وإتمام الدليل على ذلك لا يخلو عن صعوبة. (٣٤) ] (٣٤ الآخوند: سيما مع ما عرفت من: ان القبض بالاجازة لا يصير قبضه ولا يصح انتسابه إليه، لا مباشرة ولا تسبيبا ". نعم، لو كان المقبوض باقيا " في يده إلى زمان لحوق الاجازة، لا يبعد كفايته في تشخصه، لكنه ليس من باب تأثير قبض الفضول بالاجازة، بل من باب تأثير القبض بالرضا والاذن، كما عرفت. (ص ٦٩) الطباطبائي: لا يخفى ان الفضولية انما تجري في التصرفات المعاملية، بناء على عموم دليلها لا في الافعال الخارجية التى لها آثار شرعية والقبض في المعين من الافعال الخارجية، فهو اولى بالاشكال من القبض في الكلي، لان تشخيص الكلي المملوك بالفرد وتعيينه فيه نوع من المعاملة، لانه من باب الوفاء وهو في اللب مبادلة بين الكلي والفرد المتشخص ما ذكره المصنف من جريانه في العين دون الكلي الاحتياجه إلى دليل معمم كما ترى. (ص ١٦٠) النائيني (منية الطالب): الحق: عدم الفرق فيه بين الكلى والشخصى، لا لعموم أدلة الفضولي حتى يمنع عنه كما في المتن بل لعموم أدلة الوكالة، فكما ان لنفس المالك تعيين الكلى في الشخص وجعل الشخص مصداقا " لما في الذمة، فكذلك لوكيله أو المأذون من قبله ذلك، فلو أجاز قبض الكلى أو إقباضه فلا مانع من تأثير الاجازة وصيرورة الكلى مشخصا " في المقبوض. (ص ٢٥٦) النائيني (المكاسب والبيع): لكن الانصاف: عدم التفاوت بين الكلى وبين العين الخارجي، وذلك بما بيناه في الامر الاول من ارجاع اجازة القبض إلى توكيل القابض أو ايداعه، فكما ان قبض وكيل المجيز وامينه قبض له بدليل تنزيل الوكيل منزلة الموكل في العين الخارجي، كذلك قبضهما في الكلى ايضا قبضه، فكما انه يصح انطباق الكلى على الفرد بقبض المجيز نفسه، كذلك يصح انطباقه عليه بقبض ما نزل منزلته، اعني: وكيله وامينه، فالدال على صحة الفضولي في قبض الكلى، ليس ما يدل على صحته في العقد حتى يمنع عن دلالته، ويقال بالاحتياج إلى المعمم بل الدال عليها هو الدال على تنزيل الوكيل والامين منزلة الموكل والمودع مع ما يدل على اعتبار قبض المجيز كما لا يخفى. (ص ١٣٩)