تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٣
[ وذكر بعضهم في ذلك وجهين: أحدهما: أن قضية بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير لنفسه، جعل ذلك المال له ضمنا "، حتى انه على فرض صحة ذلك البيع والشراء تملكه قبل آن إنتقاله إلى غيره، ليكون إنتقاله إليه عن ملكه، نظير ما إذا قال: (أعتق عبدك عنى) أو قال: (بع مالى عنك) أو (إشتر لك بمالى كذا) فهو تمليك ضمنى حاصل ببيعه أو الشراء. ونقول في المقام أيضا ": إذا أجاز المالك صح البيع أو الشراء، وصحته تتضمن إنتقاله إليه حين البيع أو الشراء، فكما أن الاجازة المذكورة تصحح البيع أو الشراء، كذلك تقضي بحصول الانتقال الذى يتضمنه البيع الصحيح، فتلك الاجازة اللاحقة قائمة مقام الاذن السابق، قاضية بتمليكه المبيع، ليقع البيع في ملكه، ولا مانع منه. الثاني: انه لا دليل على إشتراط كون أحد العوضين ملكا " للعاقد في إنتقال بدله إليه، بل يكفي أن يكون مأذونا " في بيعه لنفسه أو الشراء به، (١٢٤) فلو قال: (بع هذا لنفسك) أو (إشتر لك بهذا) ملك الثمن في الصورة الاولى بإنتقال المبيع عن مالكه إلى المشترى، وكذا ملك المثمن في الصورة الثانية. ويتفرع عليه: انه لو إتفق بعد ذلك فسخ المعاوضة رجع الملك إلى مالكه دون العاقد. (١٢٥) ] (١٢٤) النائيني (المكاسب والبيع): لا دليل على اعتباره وقد تقدم بيانه في اول البيع، وقلنا بحكايته عن سيد اساتيد استادنا وجها " في درسه لا إختيارا " ومر تزييفه أيضا " بان هذا خارج عن حقيقة البيع الذى هو تبديل طرفي الاضافة، بل انه هبة بازاء هبة اخرى فراجع ما حررناه في الاول البيع وفى المعاطاة. (ص ٥٠) (١٢٥) الطباطبائي ى: واما على الوجه الاول فيمكن ان يقال: برجوعه إلى العاقد من حيث انه قد ملك المبيع أولا " ثم باعه بالتقدم الطبعي أو الخارجي لكن هذا بناء على الملك آنا " ما حقيقه واما إذا قلنا بالملك الضمنى التقديري، بمعنى كونه في حكم الملك فلا يرجع بالفسخ الا إلى مالكه فتدبر. (ص ١٤٤)