تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٠٧
[... ] كان عندك مال وضمنته فلك الربح وانت ضامن للمال وان كان لامال لك وعملت به فالربح للغلام وانت ضامن للمال). ومنها: خبر سعيد تسمان سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: (ليس في مال اليتيم زكوة الا ان يتجر به، فإن اتجر به فالربح لليتيم وان وضع فعلى الذي يتجر به). ومنها: صحيحة زرارة المروية عن الفقيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: (ليس على مال اليتيم زكوة الا ان يتجر به، فان اتجر به فقيه الزكوة والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال)، وحيث لا اشارة في هذه الاخبار على توقف ملكية الربح على الاجازة من المولى، فيمكن تخصيصها بما إذا كان المتجر هو الولى بل يتعين ذلك في الاولين حيث قيد فيما الضمان بما إذا لم يكن للمتجر مال إذا لم يكن للمتجر مال وفى غير الولى يكون التصرف موجبا " للضمان مطلقا " لعدم كونه ماذونا " فيه اصلا "، وحينئذ لا دخل لها بمسألة الفضولي أيضا "، لانها اما ان تخصص مع ذلك بما إذا كان الاتجار بعين مال اليتيم أو يعمم إلى ما كان في الذمة ويدفع ماله عوضا " عما فيها. فعلى الاول: يكون المعاملة صحيحا " والربح لليتيم بمقتضى القاعدة، لانها وقعت على عين ماله سواء قصد الولى كونها لليتيم أو لنفسه، إذ قصد كونه لنفسه لغو ولا يحتاج إلى اجازته بعد ذلك، كما لو باع الوكيل ما وكل فيه بعنوان انه لنفسه، فانه صحيح عن الموكل من غير حاجة إلى الاجازة لانه عقد صدر من اهله في محله. وعلى الثاني: وإن كان مقتضى القاعدة كون المعاملة للولى وضمانه لليتيم ماله الذي دفعه عوضا " عما في ذمته الا ان مقتضى الاخبار المذكورة كونها لليتيم على خلاف القاعدة، مع كون امكان ان يقال: ان المعاملة وإن كانت واقعة على ما في الذمة الا انها تنصب على المدفوع وتنطبق عليه فكأنها واقعة عليه خصوصا " إذا كان قصده من اول الامر دفع هذا المال عوضا "، كما هو الغالب فتكون منطبقة على القاعدة وعلى أي حال فلا دخل لها بمسألة الفضولي بل ولا استيناس بها لها حسبما عرفت سابقا ". هذا، وان قلنا: باطلاقها وعملنا بها في صورة كون المتجر عين الولى أيضا " فلابد من العمل باطلاقها لبعد تقييدها بما إذا أجاز الولى، مع انها باطلاقها شاملة لما إذا كان المتجر هو الولى أيضا ".