تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٠
[... ] ليس إلا نقل العين محضا "، وامضائه واجازته يتوقف على بقائه، ومع تلفه لا موقع للاجازة، حتى ينتهى إلى تادية البدل، وإذا لم يكن مورد للاجازة في صورة التلف فلا مورد لالحاق النقل اللازم إلى حكم التلف، ضرورة انتفاء الحكم عن صورة التلف لكى يتعدي عنه إلى النقل اللازم. وبالجملة: فلا وجه للحكم بتفاوت النقل والكشف الحكمى فيما افاده بوجه من الوجوه اصلا ". فان قلت: وزان العين التالفة قبل الاجازة، بناء على الكشف الحكمى وزان المنافع المتصرفة من حين العقد الى زمان الاجازة، فكما انه بالاجازة يحكم بضمان هذه المنافع على الملك المجيز ويجب عليه رد القيمة كذلك بالنسبة إلى العين، فالنقل وان حصل في زمان الاجازة، لكنه يجب ترتيب الاثر من حين العقد. قلت: القياس مع الفارق، وذلك لان ضمان المنافع المتصرفة من حين العقد إلى زمان الاجازة انما يصح لمكان حصول نقل العين بالاجازة، وهذا بخلاف تلف العين، إذ ليست حينئذ عين حتى تنتقل ونقول بأن اثر نقلها انما هوضمانها من حين العقد، ولا يمكن ان يقال بانتقال بدلها بالاجازة لان المنشأ نقله هو نفس العين لا القدر المشترك بين العين وبدلها حتى يمكن القول بانتقال البدل عند تلف العين، كما ان الخيار كان متعلقا إلى القدر المشترك بين العين وبدلها لكن طولا " بمعنى ثبوت حق استراداد العين عند وجودها واستراداد بدلها عند تلف العين، بناء على القول بتعلق حق الخيار بالعين. (ص ٩٢) النائيني (منية الطالب): لاوجه لحكمه بصحة النقل على الكشف الحكمي ووجوب القيمة على المجيز، لانه لو كان النقل صحيحا " لم يتحقق للمشترى الذى هو طرف الفضولي حتى يعطى القيمة من باب الجمع بين حقه وصحة النقل وقياس الاجازة على الفسخ الخيار مع إنتقال متعلقه بنقل لازم قياس مع الفارق، لان الفسخ حل العقد ولا يتعلق حق الخيار بالعين وإلا لم يكن تصرف من عليه الخيار نافذا "، فإذا كان متعلقا بالعقد ولم يكن النقل اللازم ممن عليه الخيار مانعا " من أعمال ذى الخيار حقه، فمقتضى الجمع بين بقاء الحق وصحة النقل أن يرجع بدل العين إلى الفاسخ، وهذا بخلاف الاجازة فانها بعد إنتقال المبيع بالنقل الصحيح اللازم إلى غير طرف الفضولي لا يبقى محل لها حتى يجمع بين نفوذها وصحة النقل باعطاء القيمة إلى طرف الفضولي. (ص ٢٤١)