تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٦
[ لعدم تصور رضا الله تعالى بما سبق من معصيته. (١٠) ] ما ذكرنا: قول السائل تارة " بأن أصل النكاح فاسد ولا يحلله إجازة السيد واخرى: فإنه كان في أصل النكاح عاصيا " وثالثة: بأنه هل هو عاص الله تعالى ورابعة ": بأنه له فعل حراما ". فإن هذا كله شاهد على أن مورد الكلام تأثير إجازة السيد في رفع الحرمة والمعصية فأجاب الامام عليه السلام بأنه لم يعص الله تعالى وأنه أتى شيئا " حلالا " وأنه ليس كأتيان ما حرم الله تعالى من نكاح في عدة و أشباهه، وأنه لا ازعم أنه فعل حراما " إلى غير ذلك من التعبيرات، فيدل التلعيل على أن كل ما صدر من العبد ولم يكن حراما " بذاته وفاسدا " من أصله قابل لاجازة السيد إذا صدر بدون إذنه. (ص ١٢٩) * (ج ٢ ص ٧٠) الايروانى: قد تقدم: ما هو معنى المعصية وعدمها فراجع. (ص ١١٦) (١٠) الطباطبائي: الاولى ان يقال: ان رضا الله مفروض العدم بخلاف رضا السيد والا فالاجازة من الله أيضا " معقولة وان كانت المعصية الواقعة لا ترتفع بذلك، فإن معصية السيد أيضا "، بما هي معصيته لا ترتفع بها وانما يرتفع اثرها، وهو معقول بالنسبة إلى الله. فحاصل المراد من الخبر: انه لم يعص الله في أصل النكاح حتى يحتاج الصحة إلى إجازة الله، المفروض عدمها، بل إنما عصى سيده فيه فهو محتاج إلى إجازته ويظهر منه حينئذ: أن النهي المتعلق بأصل المعاملة موجب للفساد بخلاف النهي المتعلق بعنوان آخر متحد معها في المقام، فإن مخالفة السيد محرمة، فالمعاملة محرمة من حيث إنها مخالفة للسيد، لامن حيث إنها معاملة. نعم، المعاملة منهية عنها بنهي السيد فنهيه متعلق بنفس المعاملة الا أن نهى الله الآتي من جهة نهيه متعلق بهامن حيث إنها مخالفة للسيد ومقتضى التعليل المذكور: إن هذا النهي من الله لا يقتضى الفساد، وأما نهى السيد فمقتضاه: كون الامر بيده. فإن قلت: المستفاد منه أن معصية الله موجبة للفساد، الا إذا كانت تابعة لمعصية السيد، فالنهى المتعلق بالمعاملة إذا لم يكن تابعا " يقتضى الفساد وان كان بعنوان آخر متحد معها كمخالفة النذر أو نحو ذلك كالنهي المتعلق بالبيع من حيث انه تقويت للجمعة. وبالجملة: ليس المدار على ما ذكرت من الفرق بين ما كان متعلقا " بنفس المعاملة أو بعنوان آخر بل المدار