تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٥
[ مع أن تعليل الصحة بأنه لم يعص الله تعالى... الخ في قوة أن يقال: انه إذا عصى الله بعقد كالعقد على ما حرم الله تعالى (٩) _ على ما مثل به الامام عليه السلام في روايات اخرواردة في هذه المسألة _ كان العقد باطلا " ] باشره بنفسه لما أمكن التعدي إلى مورد وكالة العبد لغيره، أو إجرائه الصيغة وإيجاده العلقة فضولا "، لان صحة نكاحه لنفسه وإن استلزم تصحيح جهة إصداره أيضا "، حيث إن الاجازة ترجع إلى ما يتعلق مضمونه بالمولى، فصحة جهة إصداره إنما لو حظ معنى حرفيا "، وإذا دل الدليل على صحة النتيجة. إلا أن يقال: إن الاخبار الدالة على صحة نكاح العبد إذا أجازه المولى الواردة في رد حكم إبن عيينة بالاجازة، فيدل على صحة جهة الاصدار، لانها من مقدمات حصول النتيجة. الا أن هذا الدليل لا يمكن أن يدل على صحة جهة الا صدارإذا لوحظت معنى اسميا "، وعقد العبد لغيره فضولا " أو وكالة " جهة توقفه على إجازة المولى هوجهة إصداره، وإلا فمضمونه غير راجع إلى المولى، ولم يدل دليل على أن الاجازة أيضا " كالاذن في جهة الاصدار، كمالا يخفى. وإبراهيم النخعي ظاهرة في إعطاء قاعدة كلية، وهى أن كلما رجع جهة الصحة إلى إذن السيد فإجازته كإذنه. وكيف كان، فمما ذكرنا من: أن المراد من الشئ في الآية المباركة هو الشئ المعتد به، وإن إيجاد العبد العلقة المالكية ونحوها شئ لا يقدر عليه العبد الا بإذن سيده، يظهر أن الوكالة من الغير أو إيقاع العبد العقد للغير فضولا " أيضا " محتاج إلى إذن السيد. (ص ٤٣١) (٩) الاصفهانى: الاظهر في معنى الخبر: إن العامة كانوا يتوهمون أن إجازة السيد لاتحلل ما وقع حراما " ولا تنفذ ما وقع فاسدا " بلا نظر إلى عدم تأثير إجازته تعالى لمعصيته ليقاس بها معصية السيد وإجازته ليجاب تارة ": بأن إجازته تعالى مستحيلة وإجازة السيد ممكنة فلا يقاس الممكن بالمحال. واخرى: بأن إجازته تعالى مفروض العدم، وإجازة السيد مفروض الثبوت، فلا يقاس الموجود بالمعدوم، بل نظرهم إلى عصيان العبد له تعالى وأن إجازة السيد لا ترفعه فأجاب عليه السلام بانه لم يعص الله تعالى، حتى لا يكون معنى لاجازة السيد، بل عصى سيده فإذا أجاز، جاز. والشاهد على كون التوهم