تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٨٤
[ ففيه: أولا ": أن المرفوع فيه هي المؤاخذة والاحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره وإلزامه بشئ، والحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أن له أن يرضى بذلك، وهذا حق له لا عليه. (٧٠) ] الايروانى: بتقريب: إن هذا الحديث يرفع كل أثرعما استكرهوا عليه تكليفيا " كان أووضعيا " ومن ذلك تأثير العقود والايقاعات الثابت بالادلة الاولية والعمومات أو المتوهم ثبوته، فانه يرتفع بالاكراه سواء كان العقد تمام العلة المؤثر أو جزئه فإثبات التأثير له ولو على سبيل جزء العلة، كما يقوله القائل بصحة عقد المكره إذا تعقبه الاجازة خلاف مقتضى هذا الحديث. (ص ١١٤) (٧٠) الطباطبائي: أولا ": لا نسلم إختصاص المرفوع بما عليه لما عرفت من: انه يكفي عدم تعلق غرضه بإيجاد المعاملة أو غيرها ويكون ما اوقعه مما هو مكروه له بحكم العدم وإذا كانت بحكم العدم فلا فرق. وثانيا: لو سلمنا ذلك فانما يتم في الحق الذي كان ثابتا " لولا الاكراه حتى يصح ان يقال: ببقائه بعد ارتفاع غيره من الآثار التى عليه لا له. والحق فيما نحن ليس كذلك، إذ لم يكن ثابتا لولا الاكراه، إذ ليس من آثار العقد مع قطع النظر عن الاكراه الموقوف على الاجازة ليقال: إن الحديث لا يدل على رفعه، فتدبر. (ص ١٢٧) الايروانى: العمدة في الجواب عن هذا الحديث هو: انه مختص برفع الاحكام التكليفية الالزامية، كما تقدم مستوفى مع الجواب عما استشهد به من عموم المرفوع فيه للاحكام الوضعية، أعنى: صحيحة البزنطى الدالة على بطلان طلاق من استكره بالحلف فحلف بالطلاق والعتاق ولولا هذا الجواب لم يجد شئ مما ذكره المصنف. رحمه الله. وحاصل ما ذكره هو: ان حديث الرفع يرفع ما اثبتته الادلة من الاحكام تحكيما " للحديث على ادلة الاحكام الواقعية، وما اثبتته الادلة في موضوع العقد هو العلية التامة فهذا يرفعه دليل الاكراه دون الجزئية للعلة والمدعى في المقام كون عقد المكره جزء العلة المؤثرة والجزء الآخر الاجازة. (لكن نقول): ان ذلك لا ينفعه ولا يضر الخصم، فان الحديث إذا رفع ما اثبتته العمومات من العلية التامة لم يبق ما يثبت كون عقد المكره جزء العلة ولا يستفاد من الحديث سوى رفع ما اقتضته العمومات بلا اثبات شئ آخر من الجزئية للعلية، فحينئذ يرجع الى الاصل ومقتضاه عدم تأثير عقد المكره وان لحقته الاجازة (فلذا) عدل (في الذيل) عن تحكيم الحديث على الادلة،