تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٠
[... ] بل ربما لا يكاد يصح بلحاظه مع مقارنتة، ضرورة ان حسن فعل أو قبحه أو مطابقته لغرضه، انما يكون بلحاظ لحوق شئ أو سبقه، بحيث لولاه لما كان يتصف باحدهما، أو بالمطابقة للغرض، كما لا يخفى. واما الثاني: فلان العلة في الفعل الاختياري بما هو اختياري، ليس الا تصوره باطرافه وخصوصياته العارضة عليه بلحاظ اكنافه بما سبقه أو قارنه أو لحقه، وتصور ما يترتب عليه من الاثر، وهيجان الرغبة فيه، والجزم والعزم المتعقب بتحريك العضلات، وليس واحد من اطرافه ولا ما هو فائدته بوجوده في الخارج، مؤثرا " في تحريكها بالارادة كي يلزم تأخر السبب أو الشرط عن مسببه، أو مشروطه أو عدم مقارنته معه، بل بوجودها في الذهن، مع سائر المبادي الوجدانية، وهي مقارنته لوجوده، كما هو واضح، فاين انثلام القاعدة وانخرامها. هذا، بعض الكلام بما يناسب المقام، ومن اراد الاطلاع التام فعليه المراجعة إلى الفوائد الموجود، فإذا ظهر لك انه لا يلزم على واحد من القولين محذور تأثير المعدوم في الموجود، علمت ان المتبع في تعيين احدهما هو الدليل. ولا يخفى ان قضية قاعدة وجوب الوفاء بالعقود _ بعد التقييد بطيب المالك ورضا من له الاختيار _ هو تحقق مضمونها بعد تحقق العقد والرضا، فكما لا يكاد يكون _ بحسب القواعد _ تحقق مضمون عقد ينعقد فيما بعد من قبل، كذلك هيهنا لا يكون العقد الفضولي عقد المالك قبل الاجازة، فكيف يكون مضمونه من قبل بمجرد وجودها فيما بعد، وكذا الحال في عقد المكره فلا وجه للقول بالكشف، بمعنى تحقق المضمون قبل ذلك، لاجل تحققها فيما بعد. نعم، بمعنى الحكم بعد الاجازة بتحقق مضمونه حقيقة، مما لا محيص بحسب القواعد، فلو اجاز المالك مثل الاجازة الفضولية بعد انقضاء بعض مدتها، أو الزوج أو الزوجة عقد التمتع كذلك، اي: بعد انقضاء بعض المدة، فيصح اعتبار المكلية حقيقة للمتسأجر والزوجية لهما في تمام المدة التى قد انقضى بعضها، بل ولو انقضى تمامها، لتحقق منشأ انتزاعها. فان قلت: كيف يصح هذا، وكان قبل الاجازة ملكا " للموجر ولم يكن هناك زوجية الا انه يكون مساوقا " لكون شئ بتمامه ملكا " لاثنين في زمان واحد، واجتماع الزوجية وعدمها كذلك، اي: في زمان واحد!؟