تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٢
[ ولو أجازهما صريحا " أو فهم إجازتهما من إجازة البيع مضت الاجازة، (٣١) ] واما دخول الاجازة تحت عنوان آخر وصحتها بما هي ذلك العنوان فيما لم يكن البيع مشروطا " بالقبض فذلك مما لا إشكال فيه، ففيما إذا كان الثمن في بيع الفضولي شخصيا " وقد قبضه البايع الفضولي كانت إجازة المالك له توكيلا " منه للبايع في إثبات يده عليه بحسب الاستمرار ان كانت عين الثمن قائمة أو إبراء لذمة المشترى عن الضمان ان كانت تالفة. (ص ١٣٢) (٣١) النائيني (منية الطالب): هل القبض أو الاقباض قابل للاجازة أم لا؟ قد يقال: بأن الفعل الخارجي لا ينقلب عما هو عليه بالاجازة، ولكنك خبير بأن الفعل لا ينقلب عما هو عليه بالنسبة إلى الآثار الماضية. واما الآثار الباقية فبالامضاء والاجازة يمكن أن يؤثر فيها. نعم، لو قيل بأن النزاع في الكشف والنقل لا يجرى في إجازة القبض والاقباض، بل لابد من الالتزام بالنقل لكان في محله فالصواب أن يقال: ان البحث يقع تارة في قابلية القبض والا قباض للاجازة، واخرى في جريان نزاع الكشف والنقل فيها. واما البحث الاول: فأصل تأثير الاجازة فيهما لا ينبغى الاشكال فيه من غير فرق بين وقوع أصل المعاملة بين المالكين أو الفضوليين أو المختلفين مثلا " لو أجاز المالك الذى بيع ماله فضولا " قبض هذا الفضولي أو الفضولي الآخر ثمن ماله كان الفضولي وكيلا " في قبض ماله فيكون بمنزلة نفسه في قبض الثمن. ولو أجاز إقباض الفضولي المبيع إلى المشترى كان وكيلا " من قبله، وعلى أي حال القبض والاقباض لا يعتبر فيهما المباشرة فلا مانع من تأثير الاجازة فيهما. نعم، ليجرى فيها نزاع الكشف والنقل، لان الاجازة المتعلقة بهما كالاجازة المتعلقة بالعقود الاذنية تؤثر من حينها، فلو وقع التلف بين القبض والاجازة فلا يمكن أن لا يؤثر هذا التلف في الانفساخ، لتعقب القبض بالاجازة بل لا يبقى محل للاجازة. نعم، لو تلف المبيع بعد الاجازة خرج عن ضمان البائع، لان بالقبض ينتقل الضمان وينقلب المعاوضى منه إلى الضمان بالمثل والقيمة، كما سيجئ في محله. وبالجملة: لا إشكال في تأثير الاجازة في القبض والاقباض ويكونان بمنزلة تحققهما من المالك، لا لما (سيفيده) المصنف في وجه ذلك من: ان مرجع إجازة القبض إلى إسقاط الضمان عن عهدة المشترى،