تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٠
[... ] يكون التفصى ممكنا " بغير الطرق المعتادة، ولا يبعد أن يكون المراد من حديث الرفع أيضا " الاعم من الواصل إلى حد الضطرار وعدمه، فيكون الفرق بينه وبين الاضطرار المعطوف عليه بوجهين أحدهما: ما ذكره المصنف والثانى أوسعية دائرة الاكراه، فتدبر. (ص ١٢٣) النائيني (المكاسب والبيع): وأما في المعاملات، فالتحقيق فيها هو: مؤثرية الاكراه في رفع أثر المعاملة فيما إذا كان الاكراه على الجامع بين الافراد الطويلة، لو اختار المكره أول الافراد منه، وذلك لتحقق ما هو المناط في رفع الاثر بالاكراه، وهو انتفاء قصد المعنى الاسم المصدرى، ضرورة انه حين إيقاع الفرد الاول مما اكره عليه ليس داعيه في ايقاعه، الا الفرار عن وعيد المكره، لاوقوع مضمونه. فظهر التفاوت في الافراد الطويلة بين التكاليف وبين المعاملة، بعدم تأثير الاكراه في ترخيص المبادرة إلى فعل المكره عليه في التكاليف وتأثيره في رفع أثر ما يبادر إلى فعله في المعاملات. (ص ٤٤١) النائيني (منية الطالب): لا إشكال في أن المسوغ للمحرم، هو العجز المطلق حتى عن القدرة باقدار نفسه، فمن يمكن له التخلص عن شرب الخمر المكره عليه، ولو بسير مسافة بعيدة غير حرجى، فضلا " عن خروجه عن الدار والتمسك بذيل الاخبار، فلا يجوز له شرب الخمر، ولو كان بالفعل عاجزا ". وأما الاكراه الرافع لاثر المعاملة، فهو الاعم من ذلك _ أي العجز الفعلى _ كاف، لان المدار فيه، على عدم حصول المصدر بداعي اسم المصدر خارجا ". نعم، يعتبر فيه صدق العجز الفعلى، فمن كان خادمه حاضرا " ولا يتوقف دفع الاكراه الاعلى الامر، فهو قادر فعلا " على التفصى. وبالجملة: الاكراه الرافع لاثر المعاملة أعم من الاكراه الرافع للحرمة. نعم، مع قطع النظر عن عنوان الاكراه، النسبة بين العلة الرافعة للحكم التكليفى والرافعة للحكم الوضعي، هي الاعم من وجه، فإن المناط في الاول، هو دفع الضرر، سواء أكان للاكراه أم لا. والمناط في الثاني، عدم الارادة وطيب النفس، سواء أكان لرفع الضرر أم لا. (ص ٣٩٤) الاصفهانى: لا يخفى عليك أن الاكراه إذا كان له مراتب، فظاهره رفع الاكراه بمراتبه في الوضعيات والتكليفيات، فما المخصص له بالاولى؟ وكذلك الاضطرار بانحائه، مرفوع عن المضطر في الوضعيات