تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٧
وإلى ما ذكرنا يرجع إستدلالهم: بأنه عقد صدر عن أهله في محله. (٢٠) فما ذكره في غاية المراد: من انه من باب المصادرات، لم أتحقق وجهه، لان كون العاقد أهلا " للعقد من حيث انه بالغ عاقل لاكلام فيه، وكذا كون المبيع قابلا " للبيع، فليس محل الكلام الاخلو العقد عن مقارنة إذن المالك، وهو مدفوع بالاصل. فيه بالصحة كالنكاح وكذا البيع بناء على المشهور محتاجا " إلى دليل خاص. لكن الحق: ان الاصل في معاملات الفضولي هو الفساد سواء قلنا: ان موضوع وجوب الوفاء في الآية عموم العقود على أن يجب على كل شخص أن يفى بكل عقد، أو قلنا: بأن كل شخص يجب أن يفى بعقد نفسه. اما على الثاني: فواضح، فان عقد الفضولي ليس عقدا " مضافا " إلى الاصيل حتى يجب عليه الوفاء به فيحتاج صحته بعد الاجازة إلى دلالة دليل. واما على الاول: فلان ما قبل الاجازة خارج بالقطع عن حكم وجوب الوفاء وحينئذ فيحتاج التمسك بالآية بعد الاجازة إلى ثبوت عموم أزماني في خطاب (اوفوا) ولم يثبت. وربما يعكس الامر ويتمسك بالعموم على صحة الفضولي حتى على تقدير ظهور الآية في عقود أنفسكم بدعوى: انه بالاجازة يصير عقد الفضولي عقدا " للمالك. ويرده: ان الاضافة هنا ليست لمطلق الاختصاص ليشمل الاختصاص الحاصل بالاجازة، بل المراد الاختصاص الصدورى وعقد الفضولي لا يحصل له هذا الاختصاص بالمالك وان تعقبته الاجازة، فانه لا يكون عقدا " صادرا " منه لا بالمباشرة ولا بالتسبيب. (ص ١١٦) (٢٠) الطباطبائي: الانصاف: ان نظر المستدل ليس إلى التمسك بالعمومات بل غرضه ترتيب قياس، صغراه وجدانى وكبراه مفروغ عنه وهو ان كل عقد صدر عن أهله في محله فهو واجب الوفاء، وحينئذ فالحق ما ذكره الشهيد من: انه من باب المصادرات، وذلك لانه ان كان المراد الاهلية بالنسبة إلى هذا المبيع الذي للغير. وبعبارة اخرى: الاهلية الفعلية فلا نسلم الصغرى وان اريد الاهلية من حيث هو والحلية من حيث هي فالكبرى ممنوعة، ولو كان المراد التمسك بالعموم كان يكفي ان يقول: يصدق عليه انه عقد فيشمله العمومات. (ص ١٣٥)