تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٦
[... ] تأثير العزل مطلقا "، أو كفاية الوكالة السابقة مطلقا " لتأثير عقد الوكيل واقعا " فإذا احتمل الصحة في البيع فاحتمال الصحة في الواقع في النكاح أولى بالرعاية فلا يمكن التفكيك بينهما إلابالطلاق فتأمل. وبالجملة: يمكن أن يكون الامام عليه السلام بصدد بيان أصل الاهمية وكون النكاح أولى بأن يحتاط فيه من دون بيان طريق الاحتياط، ومعلوم ان مقتضى الاحتياط أن لا يحكم بالصحة ولا البطلان، بل اما أن يجدد العقد أو يطلق، ويمكن أن يكون بصدد بيان صحة النكاح كما حكموا بصحة البيع، وأولوية النكاح عن البيع في هذا الحكم لا ينافى أولوية البيع عن النكاح في الصحة بالاجازة اللاحقة، فان مسألة الفضولي حيث انها في مقام بيان الحكم التسهيلى وعدم إحتياج صحة العقد إلى الاذن السابق على العقد فما هو الاهم إذا كان من حيث السبب لا يحتاج إلى الاذن فغير الاهم أولى بعدم الاحتياج. واما في باب الوكالة فحيث ان نفوذ عقد الوكيل على الموكل ضيق على الموكل فإذا نفذ غير الاهم فنفوذ الاهم أولى. (ص ٢١٥) الطباطبائي: يمكن ان يقال: ان الغرض من ذلك مجرد الرد على العامة في جعل حكمة الحكم في الاحتياط وانه ليس كذلك والا كان النكاح اولى بان يحتاط فيه ولو كان الاحتياط بان يحزي صيغة النكاح مجدد أو بان يطلق احتياطا " لا ان مقتضى الاحتياط الحكم بالصحة ليكون دالا على ان الصحة في غيره تستلزم الصحة فيه، دون العكس. والحاصل: انه لما كان الحكم الواقعي عدم الفرق بين النكاح وغيره في مسألة العزل مع عدم بلوغ الخبر إلى الوكيل الحكمة فيه ليس هو الاحتياط فلابد من حمل الخبر على ان الغرض منه الانكار عليهم في جعل حكمة وانه لو كان كذلك كان اللازم عدم الحكم بالبطلان، بل العمل على وجه يطابق الواقع قطعا " بالطلاق أو النكاح الجديد وليس المراد، ان مقتضى الاحتياط الحكم بالصحة لا يلزم من هذا النص وهن في الفحوى ويمكن ان يكون المراد من قوله: (اولى واجدر) مثل ما اريد من قوله: (واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض) وحينئذ فلا حاجة إلى توجيه كون الاحتياط في النكاح الابقاء دون الابطال بما ذكره قدس سره من كون الثاني مستلزما للزنا بذات البعل بخلاف الاول، ومع الاغماض عن ذلك نقول: لا نفهم معنى الخبر ومعه أيضا " لا يلزم الوهن المذكور فتأمل. (ص ١٣٦)