تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١
[ قال في التذكرة: وكما لا يصح تصرفاته اللفظية، كذا لا يصح قبضه، ولا يفيد حصول الملك في الهبة وإن إتهب له الولي، ولا لغيره وإن إذن الموهوب له بالقبض، ولو قال مستحق الدين للمديون: سلم حقى إلى هذا الصبي، فسلم مقدار حقه إليه، لم يبرأ عن الدين وبقى المقبوض علي ملكه، (٢٨) ولا ضمان علي الصبي، لان المالك ضيعه حيث دفعه إليه، وبقى الدين لانه في الذمة ولا يتعين الا بقبض صحيح، كما لو قال: إرم حقى في البحر، فرمى مقدار حقه، بخلاف ما لو قال للمستودع: سلم مالى إلى الصبي أو ألقه في البحر، لانه إمتثل أمره في حقه المعين، ولو كانت الوديعة للصبي فسلمها إليه ضمن وإن كان بإذن الولي، إذ ليس له تضييعها بإذن الولي. (٢٩) ] النائيني (منية الطالب): كل فعل اعتبر فيه القصد، كحصول الملك في الهبة وتعين الكلي بالقبض، فقبول الصبي فيه وقبضه كالعدم، سواء كان باذن الولي ام لا، وسواء لنفسه أو للولي أو لغيره، وكل ما لا يعتبر فيه القصد كقبض مال معين من الولي بإذن الولي، فقبضه فيه كقبض الولي، كما أن من عليه الخمس أو الزكاة تبرء ذمته منهما لودفعهما إلى الصبي أو صرفهما في مصارف الصبي، لان قبضه هنا لا يعتبر في القصد. (ص ٣٦٤) (٢٨) الطباطبائي: بناء علي عموم عدم نفوذ تصرفاته المثل ذلك يمكن ان يقال: إن قول مستحق الدين ذلك راجع إلى وكيل المديون في تعيين ما في ذمته في المدفوع، وحينئذ فحاله حال الوديعة في صيرورة الملك متعينا " في الشخص الخاص فتدبر. (ص ١١٥) الايرواني: فيه منع، فإن ذلك مثل ما إذا قال: (ضع حقي في موضع كذا) في كونه قبضا " منه واستيلاء علي المال ولا أقل من أن يكون هذا القول توكيلا " منه في قبض حقه وتعيينه فيما بيده، ثم دفعه إلى الصبي أو القائه في البحر وأيما آمرأمربه. (ص ١٠٧) (٢٩) الايرواني: لعل الولي علم بأن ذلك ليس تضييعا " للمال، بل حفظ له فإذن ولو فرض علمنا بأن ذلك تضييع، لم يجز لنا إرتكابه، حتى إذا كان المال مال الاذن نفسه، فلا فرق بين أن يكون المال المأذون