تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٧
[ نعم، الصحيحة الواردة في بيع الوليدة ظاهرة في صحة الاجازة بعد الرد، (٢٤) اللهم إلا أن يقال: أن الرد الفعلى _ كأخذ المبيع مثلا " _ غير كاف، بل لابد من إنشاء الفسخ. (٢٥) ] (٢٤) الاصفهانى. من جميع ما ذكرنا يتضح ان العمل بصحيحة محمد بن قيس الظاهرة في تأثير الاجازة بعد الرد لامانع منه ولا اظن اجماعا " تعبديا " في المقام كما يظهر من بعض الاعلام. (ص ١٦٠) * (ج ٢ ص ١٨٦) النائيني (منية الطالب): وتوهم دلالة الصحيحة الواردة في بيع الوليدة على تأثير الاجازة بعد الرد في غير محله، لما تقدم انه لم يعلم الرد، من مالك الوليدة، ومجرد أخذ المبيع لا يكشف عن الرد، فان الرد عنوان إنشائى يتوقف تحققه على قول أو فعل كان مصداقا " له، وليس أخذ الجارية ردا " فعليا "، لامكان أن يكون أخذا " من باب التمسك بالملكية الفعلية الثابتة للمالك قبل الاجازة، وقد تقدم أيضا " انه يمكن أن يكون الامساك لاجل أخذ الثمن، لالرد بيع إبنه. وبالجملة: مجرد إمساك المبيع ليس ردا " من مالكه، فانه من مقتضى طبعه الاصلى وهو تصرف كل مالك في ملكه وليس مطلق التصرف ردا " فعليا "، بل لو سلمنا ان تصرف ذى الخيار فيما إنتقل إليه إقرار للعقد وفيما إنتقل عنه فسخ، لكن تصرف المالك في ماله في المقام ليس كاشفا " عن رده عقد الفضولي، لعدم كونه كاشفا " نوعيا " عنه ولامصداقا " فعليا " منه، لان تصرف ذى الخيار فيما إنتقل عنه تشبث بالملكية السابقة فبه يتحقق الفسخ وإلايكون تصرفا " في مال الغير ولذا يتحقق بكل فعل ينافى صدوره منه مع كون المال ملكا " للغير كالعرض على البيع والعقد الفاسد ونحوهما. واما تصرف المالك في المقام فحيث انه في ملكه وبمقتضى طبعه الاصلى فليس مصداقا " للرد. (ص ٢٥٤) النائيني (المكاسب والبيع): وذلك لا للمنع عن تحقق الرد بالفعل، ضرورة انه كما يتحقق بالقول يتحقق بالفعل، بل للمنع من كون اخذ الوليدة مصداقا " للرد، بل هو جري على طبق الملكية السابقة، فيكون نظير امساك المثمن من ناحية ذى الخيار لاجل الوصلة إلى الثمن، حيث انه لا يكون فسخا " بخلاف تصرفه فيه بما يتوقف على الملكية، كوطي الجارية أو تقبيلها، حيث انه فسخ أو تصرفه في الثمن على ذاك النحو من التصرف، فانه اجازة على ما سيجئ في باب الخيارات. هذا، وقد تقدم التكلم في هذه الرواية في مقام الاستدلال بالاخبار في اثبات صحة الفضولي، فراجع. (ص ١٣٥)