تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٢
[... ] النحو من التعين فليس فيه الا مجرد لقلقة اللسان. وأما الوصية باحد الشيئين أو لاحد الشخصين، فإن كانت عهدية فمرجعها إلى إيكال الامر إلى الوصي، فيكون من قبيل الايجاب التخييري. وإن كانت تمليكية فمع قصد التعين بنحو ما ذكرنا صحت الوصية، والا كانت مجرد لقلقة اللسان. وأما كيفية الايجاب التخييري والجواب عن النقض بالعلم الاجمالي وبيان محاذير حجية أحد المتعارضين بلا عنوان فقد تعرضنا لها في الاصول فليراجع. (ص ٣١) النائيني (المكاسب والبيع): العوضان اما يكون كلاهما كليين أو يكونا معا " جزئيين أويكونا مختلفين على التقادير الثلاث، فالمتعاقدان اما يكونا كلاهما اصيلين أويكونا معا " وكيلين أووليين أويكونا فضوليين. إذا تحقق هذه الامور فنقول هاهنا صور: الاولى: ما إذا كان العوض كلاهما جزئين والذى ينبغى ان يقال فيها: هو صحة العقد وعدم الحاجة إلى تعيين المالكين مطلقا " سواء صدر عن المالكين أو عن الوكيلين أو عن الفضوليين كانا قصدهما الوقوع عن المالكين أو عن غيرهما أو لم يقصدا شيئا " أصلا "، وذلك لان حقيقة المعاوضة التى هي عبارة عن تبديل طرف الاضافة بطرف اضافة اخرى أعنى هذا المال الشخصي، وذاك المال قد تم بنفس العقد الواقع بينهما - كما تحقق في الامر الثاني _ ولازمه انتقال كل مال عن مالكه إلى الآخر، فقصد البيع عن غير مالكه حينئذ أو الشراء لغيره يكون لغوا " يلغي عن البين، لانه يرجع إلى قصد الخلاف بعد تمامية المعاملة، كما تقدم في الامر الثالث. الصورة الثانية: ما إذا كان العوض كليا " أو كان احدهما كليا والآخر جزئيا "، ولا يخلو البيع في هذه الصورة عن أحد انحاء، الاول: ان يضيف العاقد الكلى إلى نفسه، ولا إشكال في هذه الصورة في صحة البيع، وفى تعيين الكلى بسبب اضافته إلى من اضيف إليه. الثاني: ان لا يضيف إلى أحد لا إلى نفسه ولا إلى غيره، بل يطلق بلا تعيين، والحكم في هذه الصورة