تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٦
[ وكيف كان، فهذا القول لا وجه له ظاهرا "، عدا تخيل: ان المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة المختصة بغير المقام، وإن العقد إذا وقع منهيا " عنه فالمنع الموجود بعد العقد _ ولو آنا " ما _ كاف في الرد، فلا ينفع الاجازة اللاحقة. (٨٨) ] لادخل له في القابلية وعدمها. نعم رد على العلامة انه لا داعي إلى الحمل المذكور، بل الاولى حمله على صورة عدم الاجازة إلى الآخر مع ان مجرد الاجازة اللاحقه لا تكفئ في الخروج عن كون الوطي زنا الا على القول بالكشف. وعليه أيضا " يمكن ان يقال: لما كان وطيه حراما " في الظاهر اطلق عليه الزنا من باب التنزيل. والحاصل: ان استظهار المصنف قدس سره الفتوى من عبارة التذكره في محله، لكن الحمل المذكور فيها مما لا حاجة إليه في توجيه الخبر فتدبر. (ص ١٤١) (٨٨) الايروانى: لو كان الوجه هو هذا التخيل لزم قصر الحكم بصحة الفضولي بصورة رضا المالك، لان رواية عروة موردها ذلك مع انهم لم يقصروا، فالاقرب: ان الوجه في ذلك ما ذكرناه من عدم تعقل الفرق بين إنشاء الرد قبل العقد وبعده بعد أن كان موطن المنشأ في الموردين الكراهة الحاصلة بعد العقد، فلو قال للفضولي: ما استثناه فيما بعد من العقد مردود غير مقبول لى، فهو كما لو قال: ما أنشأته سابقا " غير مقبول لى هذا في صورة إنشاء الرد. وفى صورة الكراهة الباطنية أيضا " لا فرق بين كراهة حدثت بعد العقد وبين كراهة استقرت مما قبل العقد أو من زمان العقد إلى ما بعد العقد، بل وإلى زمان العقد ثم ارتفعت بعد العقد. (ص ١٢٢) الاصفهانى: صحة البيع في الفضولي، اما بملاحظة الاخبار الخاصة، أو بملاحظة القاعدة. فان كانت بملاحظة الادلة الخاصة فمثل خبر عروة المأذون في الاشتراء مع عدم الاذن فقط في البيع لا النهي عنه، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (بارك الله لك في صفقة يمينك) لا يعم ما نحن فيه وكذا مثل خبر السمسار المشتمل على الاذن في الاشتراء بحيث يكون له اجازته ورده فهو أيضا " ظاهر في عدم المنع بل وكذا رواية إبن اشيم الواردة في العبد المأذون. واما مثل موثقة جميل الواردة في المضاربة، فهى ظاهرة في المنع بخلاف سائر أخبار الباب فانها غير ظاهرة في منع المالك ولا في عدم منعه اما صحيحة إبن قيس فالذي اخبر به أبو البايع: (انه وليدتي باعها بغير اذنى لا مع منعي إياه).