تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٠
[ وعلى هذا، فالقصد إلى العوض وتعيينه يغنى عن تعيين المالك، الا أن ملكية العوض وترتب آثار الملك عليه قد يتوقف على تعيين المالك، فإن من الاعواض ما يكون متشخصا " بنفسه في الخارج كالاعيان. ومنها ما لا يتشخص الا بإضافته إلى مالك، كما في الذمم، لان ملكية الكلى لا يكون الا مضافا " إلى ذمة، وإجراء أحكام الملك على ما في ذمة الواحد المردد بين شخصين فصاعدا " غير معهود. (١٨) أنحاء التصرف، أو تملكها آنا " ما قبل البيع ثم بيعها. وأما عدم بطلان المعاوضة بعد تحقق أركانها بذكر ما ينافيها بعد ها فلانه لا موجب لابطال الامر اللاحق الامر الصحيح المتقدم. نعم، لو لم يتحقق ركن المعاوضة وهو تبديل المالين فذكر ما ينافيها يوجب بطلانها، كقوله: (بعتك بلا ثمن) و (آجرتك بلا اجرة) على التفصيل الذى تقدم في قاعدة ما يضمن. (ص ٣٧٠) (١٨) الايروانى: اما الوجه الذى إعتمد عليه المصنف فهو مردود بمنع توقف تمول الكلى على إضافته إلى ذمة معينة فإن الكلى في ذمة موكله أو من يلى أمره مع تعددهم مال يبذل بازائه المال وكذلك الكلى في ذمة أحد موكليه إذا كان هو المطالب بالتعيين أو كانت القرعة تعينه. وبالجملة: كان ينتهى أمره إلى التعيين مقابل ما لا ينتهى فلعله إشتبه على المصنف ما لا يؤول أمره إلى التعيين بما يؤول فلعلنا نلتزم فيما لا يؤول بعدم التمول على إشكال لنا أيضا " في ذلك فإنه لو توقف تمول الكلى على الاضافة فضلا " عن الاضافة إلى ذمة شخص خاص لزم بطلان البيع الكلى، لان البائع للكلى يبيع الكلى، لا انه يبيع الكلى الذى هو في ذمته، إذ ليس حال البيع شئ في ذمته وإنما تشتغل ذمته بسبب البيع فكان بيعه بيعا " لغير المال فكان باطلا " مع انه صحيح قطعا ". فاتضح: ان الصواب صحة البيع للكلى وللفرد المبهم وعدم إعتبار القصد في البيع لشخص معين بيعا " وشراء ". نعم يعتبر تعدد البايع والمشترى ومما يوضح ما ذكرنا: انه لو كان للشخص أكرار من الحنطة في ذمة متعددين فقال: (بعتك منا " مما لى في ذمة هؤلاء)، لم يكن بيعه هذا بيعا " لما لا يتمول بسبب عدم تعيين من في ذمته المبيع.