تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٧
[ فيحتمل إعتباره، الا فيما علم من الخارج عدم إرادة خصوص المخاطب لكل من المتخاطبين _ كما في غالب البيوع والاجارات _ فحينئذ يراد من ضمير المخاطب في قوله: (ملكتك كذا _ أو منفعة كذا _ بكذا) هو المخاطب بالاعتبار الاعم من كونه مالكا " حقيقيا " أو جعليا " _ كالمشترى الغاصب _ أو من هو بمنزلة المالك بإذن أو ولاية. (٢٩) ويحتمل عدم إعتباره الا فيما علم من الخارج إرادة خصوص الطرفين، كما في النكاح، والوقف الخاص، والهبة، والوكالة، والوصية. والاقوى هو الاول، عملا " بظاهر الكلام الدال على قصد الخصوصية، وتبعية العقود للقصود. وعلى فرض القول بالثاني فلو صرح بإرادة خصوص المخاطب إتبع قصده، فلا يجوز للقابل أن يقبل عن غيره. ] النائيني (منية الطالب): والحق عدم الفرق بين هذا المبحث والمبحث السابق (أي إعتبار قصد المالكين وعدمه)، ففيما إذا كان العوضان شخصيين، فكما لا يعتبر تعيين البائع من يبيع له، ولا تعيين المشترى من يشترى له، فكذا لا يعتبر أن يعلم البائع: بأن المشترى يشتريه لنفسه أو لغيره؟، وأن الثمن ملك له أم لا؟ وهكذا في طرف المشترى، لان التبديل يقع بين المالين، فكل منه ومالك للثمن ينتقل إليه الثمن وبالعكس. نعم، في غير باب المعاوضات كعقد النكاح والهبة والوقف والوصية، ونحو ذلك، كالضمان والحوالة، يعتبر العلم بالطرف، فإن خصوصيات الاشخاص لها ركنية ودخل تام في نظر العرف. وبالجملة: من يتعلق العقد به تارة، هو ركن في العقد، واخرى ليس كذلك، فلو كان ركنا "، فلابد من تعيينه، فلو لم تعلم الزوجة بأن القابل هو الزوج، أو وكيل عنه، لم يصح العقد وهذا بخلاف البيع. (ص ٣٧٧) (٢٩) الآخوند: لا يخفى أن العقد لما كان امرا " ربطيا " بين الاثنين، لم يكد يتحقق، الا إذا تواطئا وتوافقا بحسب القصد، فلو قصد أحدهما تمليك الآخر نفسه وقصد الآخر تمليك غيره وكالة أو فضولا "، لم يتواطئا على واحد، فلاعقد بينهما، بل من كل واحد منهما ايقاع. نعم، ربما يقال: بأنه يكفى قصد أحدهما ما يقصده الآخر اجمالا " في البيع، وإن لم يعرفه تفصيلا "، إذا لم يقم دليل على تعيينه، كما في النكاح بالنسبة إلى تعيين الزوج والزوجة، كما أن دليل نفى الفور دل على ]