تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٤
[ وبالجملة: فحكمهم بصحة بيع الفضولي وشرائه لنفسه، ووقوعه للمالك، يدل على عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك. (٢٦) ثم، إن ما ذكرنا كله حكم وجوب تعيين كل من البائع والمشترى من يبيع له ويشترى له (٢٧) ] (٢٦) الطباطبائي: نمنع حكمهم بالصحة في هذا الفرض، الا في بيع الغاصب وهو من باب التنزيل المذكور ولو فرض عدمه، نمنع الصحة فيه أيضا " فتدبر. (ص ١١٧) (٢٧) الطباطبائي: يعنى حكم تعيين البايع _ من يكون البيع له _ وهو مالك المبيع الناقل له، والمشترى _ من يكون الشراء له _ وهو مالك الثمن الناقل له، من غير نظر إلى تعيين كل منهما للطرف الآخر، والكلام الان في أنه هل يعتبر ان يكون البايع عالما " بأن القابل يشتري لنفسه أو لغيره؟ وعلى الثاني ان ذلك الغير من هو؟ وكذا يعتبر ان يكون المشترى عالما " بأن البايع يبيع مال نفسه أو الغير وأن ذلك الغير من هو؟ ولا يخفى ان الكلام في هذا المقام في موضعين، أحدهما: ما ذكر من وجوب تعيين كل منهما الطرف الآخر والعلم به. والثانى: انه إذا علم بان الطرف الآخر وكيل أو ولى فهل يجوز في مقام إجراء الصيغة ان يقول: (بعتك) أو (وهبتك) أو، لا؟، بل لابد ان يقول: (بعت موكلك) مثلا "، كما هو المتداول في إجراء صيغة النكاح حيث انه لا يقال للوكيل: (انكحتك)، بل يقال: (انكحت موكلك). والتحقيق في الموضع الاول، ان يقال: بعدم وجوب العلم بمن له المعاملة في الطرف الآخر الا إذا كان ركنا " في المعاملة بحيث يختلف الرغبات نوعا " باختلافه، كما في النكاح، فإن الزوجين فيه بمنزلة العوضين يختلف الاغراض باختلافهما، وكذا في الوقف بالنسبة إلى الموقوف عليه، فان الغرض فيه متعلق بالموقوف عليه واما الواقف فلا، وكذا في الهبة، فإن الواهب يختلف غرضه في هبة ماله بالنسبة إلى الاشخاص وكذا في الوكالة وامثالها، فالزوجان والموقوف عليهم والموهوب له والوكيل اركان في المعاملات المذكورة غالبا " بخلاف البيع، فإن الركن فيه هو العوضان والمتعاقدان ولا يتعلق الغرض غالبا " بأن المالك من هو؟، إذ المقصود المبادلة بين المالين. نعم، قد يتعلق الغرض فيه نادرا " بكون المالك للثمن أو المثمن شخصا " دون شخص ولا إعتبار به،