تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٣
[ ومن هنا ذكر العلامة وغيره في عكس المثال المذكور: انه لو قال المالك للمرتهن: (بعه لنفسك) بطل، وكذا لو دفع مالا " إلى من يطلبه الطعام وقال: (إشتر به لنفسك طعاما "). هذا، ولكن الاقوى صحة المعاملة المذكورة ولغوية القصد المذكور، لانه راجع إلى إرادة إرجاع فائده البيع إلى الغير، لا جعله أحد ركني المعاوضة. (٢٥) وأما حكمهم ببطلان البيع في مثال الرهن وإشتراء الطعام، فمرادهم عدم وقوعه للمخاطب، لا أن المخاطب إذا قال: (بعته لنفسي)، أو (إشتريته لنفسي)، لم يقع لمالكه إذا أجازه. ] هو له، لا المعاوضة حتى يقال: لا يتحقق القصد إلى المعاوضة، فتصح المعاوضة وتقع لنفسه، وقد بنى المصنف صحة بيع الغاصب البايع لنفسه ووقوعه للمالك باجازته على هذا المبنى، أعنى: مبنى الادعاء والتنزيل. (ص ١٠٩) (٢٥) الطباطبائي: نمنع ذلك. نعم، لو فرض ذلك، يكون صحيحا "، إذ المفاد حينئذ: بعتك مالى بكذا لنفسي على أن اعطيه لزيد مثلا ". ولا بأس به، لكن الفرض مقطوع العدم اومفروضه. (ص ١١٧) الاصفهانى: لا يخفى عليك ان ملكية الثمن من مقومات المعاوضة البيعية، لا خارجة عن حقيقتها ومن فوائدها، حتى يقال: (بأن قصد حقيقة المعاوضة مع المخاطب لا ينافى قصد رجوع فائدتها إلى غيره)، بل لو قلنا: بأن حقيقة المعاوضة جعل كل من العوضين مقام الآخر في الملكية، ولازم وجود الملكية خارجا " تعلقها بذات المالك، لا أن الطرف مقوم لحقيقة الملكية أو لحقيقة المعاوضة بين المالين في الملكية أو المعاوضة بين الاضافتين، لما كان مجديا " أيضا "، لانه من اللوازم الغير المفارقة، ولا يعقل توجه القصد الجدي إلى اللزوم مع القصد الجدي إلى عدم لازمه، لان الانفكاك محال وقصد المحال محال، فلا يعقل القصد، لا انه يلغو القصد إلى عدم اللازم. نعم، إن كان من باب البدا في القصد بحيث تحقق منه القصد إلى جد المعاوضة اولا "، ثم بدا له القصد إلى ما ينافيها، فإن القصد الثاني مع بقاء الاول محال، ومع رفع اليد عنه يلغو القصد الاول ويستحيل القصد الثاني، لانه قصد إلى غير المعاوضة الحقيقية، الا فيما أمكن قصده ابتداء، _ كما عرفت سابقا " _ فإنه يلغو الاول ويؤثر الثاني. (ص ١٢٠) * (ج ٢ ص ٣٦)