تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٩
[ فالمقصود إذا كان هي المعاوضة الحقيقية التى قد عرفت أن من لوازمها العقلية دخول العوض في ملك مالك المعوض تحقيقا لمفهوم العوضية والبدلية، فلا حاجة إلى تعيين من ينقل عنهما وإليهما العوضان، وإذا لم يقصد المعاوضة الحقيقية فالبيع غير منعقد، فإن جعل العوض من عين مال غير المخاطب الذى ملكه المعوض، فقال: (ملكتك فرسي هذا بحمار عمرو)، فقال المخاطب: (قبلت)، لم يقع البيع لخصوص لمخاطب، لعدم مفهوم المعاوضة معه، وفى وقوعه إشتراء فضوليا " لعمرو كلام ياتي. ] (٢٢) قصد المعاوضة الحقيقية يغنى عن تعيين المالكين)، إذ قصد المعاوضة الحقيقية المقتضي لتعيين المالكين اجمالا " في مرحله الواقع لا يوجب التعيين في مرحلة السبب وفى مورد العقد، فلابد من دفع اعتباره في مورد العقد بما يدفع به سائر ما يشك في اعتباره في مرحله العقد فتدبر جيدا ". (ص ١١٩) * (ج ٢ ص ٣٢) (٢٢) الطباطبائي: مع عدم قصد المعاوضة الحقيقية، _ كما هو المفروض _ لا وجه لكونه شراء فضوليا " لعمرو ولو كان مراده مع قصد المعاوضة الحقيقية، فيجري فيه ما يجري في مثال (من باع مال نفسه لغيره) من كون قصد الغير لغوا "، إذ حينئذ ينبغي ان يقال: ان قصد تمليك المخاطب لغو، بل يكون تمليكا " لعمرو وحيث ان العوض من ماله، فهو كما لو باع مال غيره عن نفسه حيث انه يقول بعد ذلك انه يقع للغير مع اجازته. وبالجملة: مع قصد المعاوضة الحقيقية ينبغي الحكم بالبطلان ومعه ينبغي اجراء حكم الفضولي. (ص ١١٧) الاصفهانى: قصد المعاوضة الحقيقية مع المخاطب بأحد وجهين، اما بجعل المخاطب أعم من الاصيل و الفضول، فيكون إشتراء فضوليا " لعمرو، وإما بتنزيل المخاطب منزلة عمرو في المالكية للثمن، وبعد هذا التنزيل يتوجه منه قصد المعاوضة وانتقال الثمن. ونفوذ العقد على أي حال يتوقف على إجازة عمرو وأما مع قطع النظر عن الامرين، فقصد المعاوضة الحقيقية منه مع المخاطب بما هو غير معقول، لان إرادة المحال جدا " مستحيلة، فلا معاوضة مع المخاطب لاستحالتها ولا مع عمرولان المفروض عدم تمليكه بل تمليك المخاطب.