تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٧
[ وأن إعتبار التعيين فيما ذكره من الامثلة في الشق الاول من تفصيله إنما هو لتصحيح ملكية العوض بتعيين من يضاف الملك إليه، لا لتوقف المعاملة على تعيين ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا "، فإن من إشترى لغيره في الذمة إذا لم يعين الغير لم يكن الثمن ملكا "، لان ما في الذمة ما لم يضف إلى شخص معين لم يترتب عليه أحكام المال: من جعله ثمنا " أو مثمنا "، وكذا الوكيل أو الولى العاقد عن إثنين، فإنه إذا جعل العوضين في الذمة بأن قال: (بعت عبدا " بألف)، ثم قال: (قبلت) فلا يصير العبد قابلا " للبيع ولا الالف قابلا " للاشتراء به حتى يسند كلا " منهما إلى معين، أو إلى نفسه من حيث انه نائب عن ذلك المعين، فيقول: (بعت عبدا " من مال فلان بألف من مال فلان)، فيمتاز البائع عن المشترى. (٢٠) ] يقصد النيابة وقعت عن نفسه، ولو لم يشتغل ذمة نفسه بها وقعت لغوا "، فالانصراف إلى النفس لامؤنة له نعم، لو قصد الابهام وقع في نفس الامر باطلا " وإن كان ملزما " في الظاهر بالالتزام المعاملى، كما سيجئ في العنوان الاتى نظير ذلك. ثم، إن إعتبار تعيين البائع أو المشترى في الكليين ليس كاعتبار طرفي العقد في غير باب المعاوضات: كالنكاح والوصية والهبة والوقف ونحو ذلك، فإن الزوجين والموصي له أو الوصي أو المتهب أو الموقوف عليه ركن في هذه الابواب وبدون التعيين لا ينعقد العقد، ولا يرتبط إنشاء الموجب بانشاء القابل، لانه ليس قصد الواهب مثلا " الهبة لكل من يقبلها. وأما المعاوضات، فاعتبار التعيين فيها إنما هو لاعتبار العوض فيها حيث ان تحقق المالية في الكلى إنما هو بتعيين المالك، وإلا فما هو الركن فيها هو العقد والعوضين، فلو تم شرائطهما لم يعتبر شئ آخر أصلا ". (ص ٣٧١) (٢٠) النائيني (منية الطالب): فإن جعل العوض من عين غير المخاطب الذى ملكه المعوض فقال: (ملكتك فرسى هذا بحمار عمرو) فقال المخاطب: (قبلت) لم يقع البيع لخصوص المخاطب، لعدم مفهوم المعاوضة معه، وفى وقوعه إشتراء فضوليا " لعمرو كلام يأتي، فإن مع تصريحه بعدم إنعقاد البيع لاوجه له، لوقوعه إشتراء فضوليا " لعمرو، فإن العقد الفضولي لابد أن يكون المقصود منه المعاوضة الحقيقية حتى