تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٧٦
[... ] وبالجملة: لم يقم دليل تعبدي على إعتبار قصد المالكين، ولا على بطلان قصد الخلاف، ولا يتوقف عنوان العقدية أيضا " على قصد المالكين أو ذكرهما، ولا يمكن أن يؤثر قصد الخلاف في البطلان، كما لا يمكن أن يتعدد وجه وقوع العقد أيضا " حتى يتوقف على التعيين. وأما إذا كانا كليين، فلابد من تعيين ذمة شخص بالنسبة إلى أحد العوضين، والعوض الآخر لو لم يجعله العاقد في ذمة غيره يتعلق بذمته ظاهرا ". فلو قصد الابهام وقال: (بعت أو اشتريت منا " من الحنطة بعشر قرانات) فلا يصح، لان الكلى ما لم يضف إلى ذمة شخص لا يكون مالا " ولا ملكا "، فإنه وإن لم يعتبر الملكية والمالية قبل العقد ويكفى تحققهما بنفس العقد _ كما في السلم _، الا أن تحققهما به يتوقف على تعيين ذمة شخص، فإن المن من الحنطة بدون تعيين ذلك مفهوم، والمفهوم بما هو مفهوم لا مالية له، وإنما ماليته باعتبار انطباقه على المصاديق الخارجية وما لم يعينه في ذمة شخص لا ينطبق على مصداق، ولا دليل على كفاية تعيين المبهم بعد العقد كشفا "، أو نقلا ". بالجملة: القدر المشترك بين الذمم لا مالية له، ولا يقاس على عتق أحد العبدين وطلاق إحدى الزوجتين وبطلان الزائد على الاربع من دون تعيين، فيما لو أسلم الكتابى على الزائد عليهن، فإنه يمكن الفرق بين المقام وبين الامثلة أولا ": بأن الامثلة من باب الشبهة المحصورة ويمكن أن يقال: إن إحدى الذمتين في المقام أيضا " لها إعتبار الملكية دون ذمة من في العالم. وثانيا ": بأن هذه الامثلة ثبتت بالتعبد لا على طبق القاعدة، فإن القاعدة لا تقتضي تعلق الطلاق باحدى الزوجتين، فإن طلاق القدر المشترك لا معنى له، ولا معين في الواقع أيضا " حتى يتعين بالقرعة، فالقاعدة تقتضي البطلان وأما إذا كان أحدهما كليا " فإن كان الشخصي ملك شخصه وجب تعيين من يقع الكلى في ذمته. وأما لو انعكس فلا يجب التعيين، وذلك لانه لو كان الشخصي ملك غيره تعلق الكلى بذمة نفسه، لان ذمة الغير تحتاج إلى التعيين، والا إنصرف إلى النفس حتى فيما لو كان وكيلا " عن الغير، ونظير ذلك: النيابة والاصالة في العبادات، فإنه لو اشتغل ذمته بفريضة لنفسه وكان أجيرا " للغير أيضا " فلو صلى ولم