تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٨
[ وقس على ما ذكر حال ما يرد من هذا الباب، ولا فرق على الاوسط _ في الاحكام المذكورة _ بين النية المخالفة والتسمية، ويفرق بينهما على الاخير، ويبطل الجميع على الاول، إنتهى كلامه رحمه الله. أقول: مقتضى المعاوضة والمبادلة دخول كل من العوضين في ملك مالك الآخر، وإلا لم يكن كل منهما عوضا " وبدلا ". (١٧) ] (١٧) الآخوند: فيه: ان انتزاع مفهوم المعاوضة والمبادلة عن البيع ليس بلازم لا محالة، الا إذا قيل بانه قد أخذ في حقيقته دخول كل من الثمن والمثمن في ملك مالك الآخر، وهو محل تأمل. وكونه تمليكا " بالعوض لا يكون، الا في قبال انه ليس مجانيا ". وعلى هذا، فالقصد إلى العوض وتعينه، لا يغنى عن تعين المالك المنتقل إليه الثمن أو المثمن، بل لابد منه مطلقا ". وان قيل انه قد أخذ في حقيقة البيع دخول كل منهما في ملك الآخر، غاية الامر: عليه لا يكاد ان يقصد أصل البيع بدونه، وعلى الاول لم يقصد بشخصه، لعدم قصد التعيين الذى به تشخصه، ولابد من قصده نفوذ العقد على المبهم ولا يجدى التعيين بعده. فافهم. (ص ٤٧) الطباطبائي: قلت: يمكن ان يقال: ان تحقق المعاوضة لا يحتاج إلى ازيد من إعتبار العوضين والكلى في حد نفسه يصلح لكونه عوضا " لانه مال في حد نفسه فالمن من الحنطة مثلا " مال صالح لان يجعل عوضا " لمال وإن لم يعتبر كونه مملوكا " لشخص الا ترى! أنه يصح بيع الكلى في ذمته مع انه قبل البيع لا يصدق انه مالك له إذا لم يكن عنده ذلك الكلى، بل يصح وإن لم يكن موجودا " في الدنيا في ذلك الزمان، فالمملوكية غير معتبرة في تحقق العوض وحينئذ فصدق المعاوضة لا يتوقف على اضافة الكلى إلى ذمة. نعم، لو كان العوضان مملوكين فعلا " فمقتضى المعاوضة ما ذكره المصنف قدس سره من انتقال كل إلى مالك الآخر، لا ان يكون ذلك معتبرا " في حقيقتها بحيث لو لم ينتقل لم يتحقق المعاوضة، وذلك لان حقيقتها ليست ازيد من إعتبار كون شئ بدل شئ. هذا، ولو سلمنا ان العوض لا يكون عوضا " الا مع إعتبار المملوكية والاضافة إلى ذمة، لكن لا نسلم انه لا يكفى الذمة المرددة بين شخصين أو اشخاص،