تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٦
[ وفى حكم التعيين ما إذا عين المال بكونه في ذمة زيد مثلا ". وعلى الاوسط لو باع مال نفسه عن الغير، وقع عنه ولغى قصد كونه عن الغير. (١٣) ولو باع مال زيد عن عمرو، فإن كان وكيلا " عن زيد صح عنه، وإلا وقف على إجازته ولو إشترى لنفسه بمال في ذمة زيد فإن لم يكن وكيلا " عن زيد وقع عنه، وتعلق المال بذمته، لا عن زيد، (١٤) ليقف على اجازته. ] ومن ذلك، يظهر: ان القول بقوة الوجه الاخير لا يخلو عن وجه لا للاصل، بل لما ذكرنا من التدافع والتناقض، إذ لا يلزم في ذلك وجود اللفظ، بل مجرد القصد كاف فيه ولذا إشتهر: إن العقود تابعة للقصود. فإن قلت: لازم هذا بطلان بيع الغاصب وعدم صحته للمالك ولو مع الاجازة، لان المفروض، انه قصد انتقال الثمن إليه مع أنه غير مالك للمبيع فمقتضى المبادلة انتقاله إلى المالك، ومقتضى قصده خلافه فيلزم التدافع الذى ذكرت. قلت أولا ": نلتزم ذلك ونقول بعدم الصحة ولو مع الاجازة وإن عقد الفضولي انما يصح بالاجازة إذا كان للمالك وبقصده. وثانيا ": سيأتي في بيع الغاصب انه يصح بالاجازة لكونه منزلا " نفسه منزلة المالك، حيث انه يعد نفسه مالكا "، فيبيع لنفسه بعد هذه الدعوى وهذا التنزيل والا، فلا يقصد بيع مال الغير لنفسه، فكأنه قال بعت: عن المالك وأنا المالك. وبعبارة اخرى: بعت عن نفسي من حيث انى مالك فيكون قاصدا " لحقيقة المبادلة بلا تدافع، بخلاف المقام، فإن المفروض عدم هذا التنزيل، بل المفروض إن قصده بيع مال الغير لنفسه أو مال النفس للغير، فيكون من التناقض والتدافع ولا يتحقق حقيقة المبادلة. ومن ذلك ظهر: أن بطلان البيع في هذه الصورة أولى من صورة قصد البيع مع الابهام والتعيين بعد ذلك. وظهر أيضا ": ان الاقوى التفصيل بين البيع بلا تعيين المالك وبلا قصد الخلاف مع كون المالك متعينا " في الواقع، فإنه يصح لمالكه وبين البيع مع قصد الخلاف وان لم يصرح به لفظا "، فإنه باطل للتناقض الموجب لعدم تحقق المعاهدة على الوجه الممكن فتدبر. (ص ١١٦) (١٣) الطباطبائي: لا وجه لكونه لغوا " بعد فرض كونه على وجه الجد، بل التحقيق ما عرفت من: استلزامه التدافع والتناقض فتدبر. (ص ١١٦) (١٤) الطباطبائي: لا وجه لوقوعه عن نفسه مع فرض كون الثمن في ذمة زيد، بل مقتضى الوجه الوسط