تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٤
[ ولا دليل على تأثير التعيين المتعقب، ولا على صحة العقد المبهم، لانصراف الادلة إلى الشائع المعهود من الشريعة والعادة، فوجب الحكم بعدمه. (٩) ] وفيه: انه يجبر على التعيين وعلى تعيينهما في إثنين أو يقوم الحاكم الشرع بتعيينه أو يعين بالقرعة. ومنه يظهر الجواب عن قوله: (وبعدم الجزم بشئ من الاحكام)، فإن الاحكام التكليفية بالوفاء ونحوه تتوجه إلى من يعين بعد ذلك بأحد طرق التعيين وإ ن لم يتوجه فعلا "، أو يتوجه فعلا " أيضا " على وجه الواجبات الكفائية، أو يتوجه إلى المتصدي للبيع فيما إذا كان وليا "، كما إذا باع الحاكم أموال الفقراء واشترى بأموالهم شيئا " لهم. (ص ١٠٨) (٩) النائيني (منية الطالب): ففيه إن التعارف بنفسه لا يوجب الانصراف. (ص ٣٧٣) الطباطبائي: يمكن دعوى كفاية ذلك، كما ذكره جماعة في الطلاق حيث قالوا يصح طلاق واحدة من زوجاته، ثم يعين بعد ذلك أو يستخرج بالقرعة، فراجع. وكذا في باب العتق حكى عن المشهور انه لو قال: (أحد عبيدى حر) صح، ورجع إلى تعيينه فيمكن في المقام أيضا " ان يصح ويعين بعد ذلك أو يستخرج بالقرعة ودعوى: عدم شمول العمومات، كما ترى! وحينئذ فلا يلزم بقاء الملك بلا مالك، إذ نقول: إن التعيين كاشف عن كونه مالكا " من الاول أو نقول بعدم حصول الملكية الا بعده على الوجهين من كون كاشفا " أو ناقلا ". هذا، ولو قصد من الاول وقوع البيع لمن يعينه بعد ذلك فأمره اسهل، فإنه من الاول متعين، الا انه لا يعلمه فهو في علم الله معلوم ومقصود له أيضا " على وجه الاجمال فتدبر. (ص ١١٦) الايروانى: (هذا الوجه ضعيف لا يعتمد عليه، لانه) لو سلمنا عدم الدليل على تأثير التعيين المتعقب من البايع ولم نقل بأن وكالته في البيع أو الشراء من أشخاص متعددين، كما نؤثر في أن يكون أمر التعيين إليه في إبتداء البيع كذلك يؤثر في أن يكون أمر التعيين إليه بعد البيع فذلك لا يوجب بطلان البيع بل البيع يصح ويعين بالقرعة. مع أنه ربما لا يحتاج إلى التعيين _ كما إذا باع الحاكم حقوق السادات والفقراء أو إشترى بأموالهم شيئا " _، فان العوض في هذه المعاوضة يكون حكمه حكم الاصل ويكون ملكا " للعنوان وتعيينه للا شخاص يكون بعين السبب الذى يعين الاصل لهم وهو القبض. وأما دعوى إنصراف الادلة عن هذه المعاملات فهى ممنوعة، فإن البيع والشراء للعناوين الكلية ليس