تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٣٤
[... ] واما فساد المشروط، فتحقيق القول فيه: ان الشرط الواقع مع الاجازة ليس خصوصية في الاجازة بحيث يكون الاجازة اجازة خاصة حتى إذا لغى الشرط لغت الاجازة لوحدتهما وانما هو التزام له المعية مع الاجازة فلغوية ما مع الاجازة لا توجب لغوية الاجازة. ودعوى: ان المشروط مجاز دون المجرد فيفسد المجرد لعدم اجازته مدفوعة: بانه لا عقد موجود الا المجرد غاية الامر ان المجيز يريد ضم شرط إليه والا فالمجاز هذا العقد الموجود. وبالجملة: يجيز العقد الواقع مجردا بضم الشرط إليه فلا تقييد الا للاجازة بالشرط، وحيث ان معنى الشرط هو الالتزام المقرون بالاجازة لا خصوصية في الاجازة ولا امر معلق عليه الاجازة فلغوية هذا الالتزام لا يوجب لغوية الاجازة كما في العقد المقرون بالشرط، بل يمكن ان يقال: انه اولى بالصحة من العقد المشروط بشرط فاسد نظرا إلى امكان دعوى تعلق الرضا بتمليك خاص وان لم يكن المملوك خاصا " فهذه الحصة من طبيعي التمليك متعلق الرضا دون الطبيعي بتمام حصصه بخلاف ما نحن فيه فان الاجازة ليست عقدا " مستأنفا " حتى يجري فيها ما ذكر بل اجازة للعقد الواقع الذي هو غير متحصص بحصة خاصة ولا يوجب تعلق الرضا به مقرونا " بالشرط انقلاب طبيعي التمليك الواقع إلى حصة خاصة منه والا كان تمليكا " بلا عقد، بل ليس تقييد الاجازة الا اقتران الرضا بالشرط لا اقتران المرضي به فتخلف ما اقترن بالرضا لا يوجب فقد الرضا ولا كون التمليك الواقع غير التمليك المرضى به فافهم جيدا ". (ص ١٦٥) * (ج ٢ ص ١٩٧) تم بحمد الله ويليه الجزء الثالث بعون الله تعالى وهو من اول مبحث القول في المجيز. اما نفوذ الشرط، فحيث انه في خارج العقد فيبتنى على نفوذ الشروط الابتدائية وكون الاجازة بمنزلة الايجاب أو القبول لا يوجب سريان احكام الايجاب والقبول إليها، ولذا لا يشترط فيها ما يشترط فيهما من عدم الفصل بينهما وغيره.